فهرس الكتاب

الصفحة 1026 من 3302

الِاثْنَيْنِ [ (22) ] ، فَأَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فِيمَا يَزْعُمُ بَعْضُ النَّاسِ، يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَالثُّلَاثَاءِ وَالْأَرْبِعَاءِ وَالْخَمِيسِ، ثُمَّ ظَعَنَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَدْرَكَتْهُ الْجُمُعَةُ فِي بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ، فَصَلَّاهَا بِمَنْ مَعَهُ بِبَطْنٍ مَهْزُورٍ، وَيَزْعُمُ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّهُ أَقَامَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَاعْتَرَضَهُ عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ فِي رِجَالٍ مِنْ بَنِي سَالِمِ وَبَنِي الْحُبْلَى، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! أَقِمْ فِينَا فِي الْعِزِّ، وَالثَّرْوَةِ، وَالْعَدَدِ، وَالْقُوَّةِ، وَكَانُوا كَذَلِكَ وَرَسُولُ الله صلى الله عليه وآله وَسَلَّمَ عَلَى نَاقَتِهِ، فَقَالَ: خَلُّوا سَبِيلَهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ، ثُمَّ مَرَّ بِبَنِي سَاعِدَةَ فَاعْتَرَضَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَالْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو، وَأَبُو دُجَانَةَ، فَدَعَوْهُ إِلَى الْمَنْزِلِ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: خَلُّوا سَبِيلَهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ، ثُمَّ مَرَّ بِبَنِي بَيَاضَةَ، فَعَرَضَ لَهُ فَرْوَةُ بْنُ عَمْرٍو وَزِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ فَدَعُوهُ إِلَى الْمَنْزِلِ عَلَيْهِمْ فَقَالَ خَلُّوا سَبِيلَهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ، ثُمَّ مَرَّ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ فَقَالَ لَهُ صِرْمَةُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ، وَأَبُو سَلِيطٍ فِي رِجَالٍ مِنْهُمْ: أَقِمْ عِنْدَنَا يَا رَسُولَ اللهِ فَنَحْنُ أَخْوَالُكَ وَأَقْرَبُ الْأَنْصَارِ بِكَ رَحِمًا، فَقَالَ: خَلُّوا سَبِيلَهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةُ،

فَلَمَّا انْتَهَتْ إِلَى مَكَانِ مَسْجِدِهِ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ مِرْبَدٌ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي غَنْمٍ، وَهُمَا: سُهَيْلُ وَسَهْلٌ ابْنَا رَافِعِ بْنِ أَبِي عَمْرِو بْنِ عَبَّادِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ، وَكَانَا فِي حجر معاذ بن عَفْرَاءَ، بَرَكَتْ فَالْتَفَتَتْ [ (23) ] يَمِينًا وَشِمَالًا ثُمَّ وَثَبَتْ فَمَضَتْ غَيْرَ كَثِيرٍ وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وَسَلَّمَ وَاضِعًا [ (24) ] لَهَا زِمَامَهَا لَا يُحَرِّكُهَا فَوَقَفَتْ فَنَظَرَتْ ثُمَّ الْتَفَتَتْ إِلَى مَبْرِكَهَا الْأَوَّلِ فَأَقْبَلَتْ حَتَّى بَرَكَتْ فِيهِ، فَحَصَتْ بِثَفِنَاتِهَا وَاطْمَأَنَّتْ، حَتَّى عَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَنْ قَدْ أُمِرَتْ، فَنَزَلَ عَنْهَا وَاحْتَمَلَ أَبُو أيوب رحله

[ (22) ] المعتمد أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وسلّم دخل قباء يوم الاثنين كما في الصحيح، في رواية ابن إسحق (2: 109) من سيرة ابن هشام: «قدمها لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ من ربيع الاول» ، وعند ابي سعيد في شرف المصطفى من طريق أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، قال: «قدم المدينة لثلاث عشرة من ربيع الاول» . وهذا يجمع بينه وبين الذي قبله بالحمل على الاختلاف في رؤية الهلال.

[ (23) ] في (هـ) و (ح) : «فلفتت» .

[ (24) ] في (ح) و (هـ) : «واضع» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت