فهرس الكتاب

الصفحة 2563 من 3302

بَابُ مَا ظَهْرَ فِي النَّخْلِ الَّتِي غَرَسَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَأَطْعَمَتْ مِنْ سَنَتِهِ مِنْ آثَارِ النُّبُوَّةِ، وَاسْتِبْرَائِهِ عِنْدَ قُدُومِهِ عَلَيْهِ، وَمَا وَصَفَ لَهُ مِنْ حَالِهِ

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنْبَأَنَا موسى ابن إِسْحَاقَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنِ الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ سَلْمَانَ، لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَدِيَّةٍ عَلَى طَبَقٍ، فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ؟ قَالَ: صَدَقَةٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أَصْحَابِكَ! قَالَ: إِنِّي لَا آكُلُ الصَّدَقَةَ، فَرَفَعَهَا، ثُمَّ جَاءَهُ مِنَ الْغَدِ بِمِثْلِهَا، فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ:

هَدِيَّةٌ لَكَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ: كُلُوا. قَالُوا: لِمَنْ أَنْتَ؟

قَالَ: لِقَوْمٍ، قَالَ: فَاطْلُبْ إِلَيْهِمْ أَنْ يُكَاتِبُوكَ، قَالَ فَكَاتَبُونِي عَلَى كَذَا وَكَذَا نَخْلَةٍ اغْرِسُهَا لَهُمْ وَيَقُومُ عَلَيْهَا سَلْمَانُ حَتَّى تُطْعِمَ، قَالَ: فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَرَسَ النَّخْلَ كُلَّهُ إِلَّا نَخْلَةً وَاحِدَةً غَرَسَهَا عُمَرُ، فَأَطْعَمَ نَخْلُهُ مِنْ سَنَتِهِ إِلَّا تِلْكَ النَّخْلَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ غَرَسَهَا؟ قَالُوا: عُمَرُ، فَغَرَسَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ فَحَمَلَتْ مِنْ عَامِهَا [ (1) ] .

وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ أَنَّهُ قَالَ: فَجَعَلَ يَغْرِسُ إِلَّا وَاحِدَةً

[ (1) ] ذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» (9: 336- 337) وعزاه للإمام أحمد والبزار، وقال: «ورجاله رجال الصحيح» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت