فهرس الكتاب

الصفحة 2564 من 3302

غَرَسْتُهَا بِيَدِي فَعَلِقْنَ جَمِيعًا إِلَّا وَاحِدَةً.

وَرُوِّينَا قِصَّةَ إِسْلَامِ سَلْمَانَ وَمَا سَمِعَ مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ فِي صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَوَّلِ هَذَا الْكِتَابِ [ (2) ] .

وَأَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ- رَحِمَهُ اللهُ- مِنْ أَصْلِهِ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي قُرَّةَ الْكِنْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ:

كَانَ أَبِي مِنْ أَبْنَاءِ الْأَسَاوِرَةِ، وَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى الْكُتَّابِ، وَكَانَ مَعِي غُلَامَانِ إِذَا رَجَعَا مِنَ الْكُتَّابِ دَخَلَا عَلَى قِسٍّ، فَدَخَلْتُ مَعَهُمَا فَقَالَ لَهُمَا: [ (3) ] أَلَمْ أَنْهَكُمَا أَنْ لَا تَأْتِيَانِي بِأَحَدٍ؟ قَالَ: فَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ حَتَّى كُنْتُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهُمَا، فَقَالَ: يَا سَلْمَانُ! إِذَا سَأَلَكَ أَهْلُكَ مَنْ حَبَسَكَ؟ فَقُلْ: مُعَلِّمِي، وَإِذَا سَأَلَكَ مُعَلِّمُكَ مَنْ حَبَسَكَ فَقُلْ: أَهْلِي، فَقَالَ لِي يَا سَلْمَانُ! إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَحَوَّلَ فَقُلْتُ: أَنَا مَعَكَ.

قَالَ: فَتَحَوَّلَ وَأَتَى قَرْيَةً فَنَزَلَهَا، وَكَانَتِ امْرَأَةٌ تَخْتَلِفُ إِلَيْهِ فَلَمَّا حَضَرَ قَالَ:

يَا سَلْمَانُ احْتَفِرْ فَاحْتَفَرْتُ فَاسْتَخْرَجْتُ جَرَّةً مِنْ دَرَاهِمَ، فَقَالَ: صُبَّهَا عَلَى صَدْرِي، فَصَبَبْتُهَا، فَجَعَلَ يَضْرِبُ بِهَا عَلَى صَدْرِهِ، وَيَقُولُ: وَيْلٌ لِلْقِسِ، فَمَاتَ.

قَالَ فَنَفَخْتُ فِي بُوقِهِمْ، ذَلِكَ، فَاجْتَمَعَ الْقِسِّيسُونَ وَالرُّهْبَانُ، فَحَضَرُوهُ، قَالَ: وَهَمَمْتُ بِالْمَالِ أَنْ أَحْتَمِلَهُ، ثُمَّ إِنَّ اللهَ عَزَّ وجل صرفني عنه.

[ (2) ] (2: 82) من هذا الكتاب باب ذكر سبب إسلام الفارسي.

[ (3) ] ليست في (ح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت