بَابُ إِخْبَارِهِ بِمَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ مَقَالُ سُهَيْلِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ شمس [ (1) ] وَرُجُوعِهِ إِلَى ذَلِكَ فَكَانَ كَمَا أَخْبَرَ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُمَرَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُولَ اللهِ! دَعْنِي أَنْزِعُ ثَنِيَّةَ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو فَلَا يَقُومُ خَطِيبًا فِي قَوْمِهِ أَبَدًا! فَقَالَ: دَعْهَا، فَلَعَلَّهَا أَنْ تَسُرَّكَ يَوْمًا. قَالَ سُفْيَانُ فَلَمَّا مَاتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلم نَفَرَ مِنْهُ أَهْلُ مَكَّةَ فَقَامَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو عِنْدَ الْكَعْبَةِ فَقَالَ: مَنْ كَانَ مُحَمَّدٌ إِلَهُهُ فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَاللهُ حَيٌّ لَا يَمُوتُ [ (2) ] .
قُلْتُ: ثُمَّ لَحِقَ سُهَيْلٌ فِي أَيَّامِ عُمَرَ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- بِالشَّامِ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى مَاتَ بِهَا فِي طاعون عمواس.
هو سُهَيْلِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ شمس خطيب قريش وفصيحهم، ومن أشرافهم، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلم لما أقبل في شأن الصلح: «سهل أمركم» وقد تأخر إسلامه إلى يوم الفتح، ثم حسن إسلامه الإصابة
[ (2) ] نقله ابن حجر في الإصابة في ترجمة سهيل عن المصنف.