فهرس الكتاب

الصفحة 1547 من 3302

بَابُ إِرْسَالِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى عَسْكَرِ الْمُشْرِكِينَ وَمَا ظَهْرَ لَهُ فِي ذَلِكَ مِنْ آثَارِ النُّبُوَّةِ بِوُقُوفِهِ لَيْلَتَئِذٍ عَلَى مَا أُرْسِلَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مِنَ الرِّيحِ، وَالْجُنُودِ، وَتَصْدِيقِ اللهِ سُبْحَانَهُ قَوْلَ نَبِيِّهِ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم] فِيمَا وَعَدَ حُذَيْفَةَ مِنْ حِفْظِ اللهِ إِيَّاهُ عَنِ الْأَسْرِ وَالْبَرْدِ.

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ: قَالَ كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ فَقَالَ رَجُلٌ: لَوْ أَدْرَكْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَاتَلْتُ مَعَهُ، وَأَبْلَيْتُ [ (1) ] ، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: أَنْتَ كُنْتَ تَفْعَلُ ذَلِكَ؟ لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ رِيحٍ شَدِيدَةٍ [ (2) ] ، وَقُرٍّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا رَجُلٌ يَأْتِي [ (3) ] بِخَبَرِ الْقَوْمِ، يَكُونُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ [ (4) ] » . [فَسَكَتْنَا] [ (5) ] فَلَمْ يُجِبْهُ مِنَّا أَحَدٌ، ثُمَّ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ مِثْلَهُ، ثُمَّ قَالَ، يَا حُذَيْفَةُ! قُمْ فَأْتِنَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ، فَلَمْ أَجِدْ بُدًّا إِذْ دَعَانِي بِاسْمِي أَنْ أَقُومَ.

فَقَالَ: [اذْهَبْ] فَأْتِنِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ وَلَا تَذْعَرْهُمْ عليّ [ (6) ] ، قال: فمضيت

[ (1) ] (وأبليت) أي: بالغت في نصرته، وكأنه أراد الزيادة على نصرة الصحابة.

[ (2) ] في الصحيح: «وأخذتنا ريح شديدة ... » (والقر) : البرد.

[ (3) ] في الصحيح: «يأتيني» .

[ (4) ] في الصحيح: «جعله الله معي يوم القيامة» .

[ (5) ] الزيادة من صحيح مسلم.

[ (6) ] (لا تذعرهم عليّ) المراد: لا تحركهم عليك، فإنهم إن أخذوك كان ضررا عليّ لأنك رسولي وصاحبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت