فهرس الكتاب

الصفحة 2201 من 3302

وَلَكِنِ ادْعُهُمْ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ وَادْعُ اللهَ لَهُمْ فِيهَا بِالْبَرَكَةِ لَعَلَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَجْعَلَ فِي ذَلِكَ [ (10) ] ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعَمْ، فَدَعَا بِنِطْعٍ [ (11) ] فَبَسَطَهُ، ثُمَّ دَعَا بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَأْتِي بِكَفِّ ذُرَةٍ، وَيَجِيءُ الْآخَرُ بِكَفِّ تَمْرٍ، وَيَجِيءُ الْآخَرُ بِكِسْرَةٍ، حَتَّى اجْتَمَعَ عَلَى النِّطْعِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ يَسِيرٌ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: خُذُوا فِي أَوْعِيَتِكُمْ، فَأَخَذُوا فِي أَوْعِيَتِهِمْ حَتَّى مَا تَرَكُوا فِي الْعَسْكَرِ وِعَاءً إِلَّا ملأوه، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، وَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، لَا يَلْقَى اللهَ بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ فَحُجِبَ عَنِ الْجَنَّةِ.

رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ [ (12) ] وَرُوِيَ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا.

وَرَوَاهُ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَقَالَ: فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ.

وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ.

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حُبَيْشٍ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تِهَامَةَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِعُسْفَانَ فَذَكَرَ هَذِهِ الْقِصَّةَ، وَزَادَ: ثُمَّ أَذِنَ بالرحيل، فلما

[ (10) ] (لعلّ الله أَنْ يَجْعَلَ فِي ذَلِكَ) فيه محذوف تقديره: يجعل في ذلك بركة أو خيرا، أو نحو ذلك، فحذف المفعول به لأنه فضلة. وأصل البركة كثرة الخير وثبوته.

[ (11) ] (بنطع) هو بساط متخذ من أديم. وكانت الأنطاع تبسط بين أيدي الملوك والأمراء حين أرادوا قتل أحد صبرا ليصان المجلس من الدم.

[ (12) ] صحيح مسلم في كتاب الإيمان، بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ من مات على التوحيد دخل الجنة قطعا، الحديث (45) ، ص (1: 56- 57) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت