فهرس الكتاب

الصفحة 2988 من 3302

أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ [ (7) ] .

وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ أَرَادَ اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ يَعْمَلُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ، ثُمَّ يَكُونُونَ مُتَفَرِّقِينَ فِي الْأُمَرَاءِ، فَمَنْ عَدَلَ مِنْهُمْ وَعَمِلَ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ فَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الِاثْنَيْ عَشَرَ.

وَقَدْ قَالَ أَبُو الْجَلْدِ- وَكَانَ يَنْظُرُ فِي الْكُتُبِ- مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنْ أَبِي بَحْرٍ. قَالَ: كَانَ أَبُو الْجَلْدِ جَارًا لِي، قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ- يَحْلِفُ عَلَيْهِ-: إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ لَنْ تُهْلَكَ حَتَّى يَكُونَ فِيهَا اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ يَعْمَلُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ، مِنْهُمْ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وَسَلَّمَ أَحَدُهُمَا يَعِيشُ فِي أَرْبَعِينَ وَالْآخَرُ ثَلَاثِينَ سَنَةً.

قُلْتُ: وَمَعْقُولٌ لِكُلِّ مَنْ خُوطِبَ بِمَا رُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً- وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ اثْنَيْ عَشَرَ أَمِيرًا، أَنَّهُ أَرَادَ خُلَفَاءَ أَوْ أُمَرَاءَ تَكُونُ لَهُمْ وِلَايَةٌ وَعُدَّةٌ وَقُوَّةٌ وَسُلْطَةٌ، وَالنَّاسُ يُطِيعُونَهُمْ وَيَجْرِي حُكْمُهُمْ عَلَيْهِمْ. فَأَمَّا أُنَاسٌ لَمْ تَقُمْ لَهُمْ رَايَةٌ وَلَمْ تَجُزْ لَهُمْ عَلَى النَّاسِ وِلَايَةٌ وَإِنْ كَانُوا يَسْتَحِقُّونَ الْإِمَارَةَ بِمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ حَقِّ الْقَرَابَةِ وَالْكِفَايَةِ، فَلَا يَتَنَاوَلُهُمُ الْخَبَرُ، إِذْ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُخْبَرُ بِخِلَافِ الخبر- والله أعلم.

[ (7) ] أخرجه البخاري في: 63- كتاب مناقب الأنصار (8) بَابُ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلم للأنصار: اصبروا حتى تلقوني على الحوض، وأخرجه مسلم في: 33- كتاب الإمارة، (11) باب الأمر بالصبر عند ظلم الولاة، الحديث (48) ، ص (3: 1474) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت