فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 3302

عَلَى الصَّادِقِ الْمَيْمُونِ ذِي الْحِلْمِ وَالنُّهَى [ (44) ] ... وَذِي الْفَضْلِ وَالدَّاعِي لَخَيْرِ التَّرَاحُمِ

فَشَبَّهَتْهُ [ (45) ] بِالْبَدْرِ وَنَعَتَتْهُ بِهَذَا النَّعْتِ، وَوَقَعَتْ فِي النُّفُوسِ لِمَا أَلْقَى اللهُ تَعَالَى مِنْهُ فِي الصُّدُورِ.

وَلَقَدْ نَعَتَتْهُ وَإِنَّهَا لَعَلَى دِينِ قَوْمِهَا.

وَكَانَ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَجْلَى الْجَبِينِ، إِذَا طَلَعَ جَبِينُهُ مِنْ بَيْنِ الشَّعْرِ أَوِ اطَّلَعَ فِي فَلَقِ الصُّبْحِ أَوْ عِنْدَ طَفَلِ اللَّيْلِ أَوْ طَلَعَ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّاسِ- تَرَاءَوْا [ (46) ] جَبِينَهُ كَأَنَّهُ ضَوْءُ السِّرَاجِ الْمُتَوَقِّدِ يَتَلَأْلَأُ.

وَكَانُوا يَقُولُونَ: هُوَ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَمَا قَالَ شَاعِرُهُ حسّان بن ثابت:

مَتَى يَبْدُ فِي الدَّاجِ الْبَهِيمِ جَبِينُهُ ... يَلُحْ مِثْلَ مِصْبَاحِ الدُّجَى الْمُتَوَقِّدِ

فَمَنْ كَانَ أَوْ مَنْ قَدْ يَكُونُ كَأَحْمَدٍ ... نِظَامٌ لَحِقٍّ أَوْ نَكَالٌ لِمُلْحِدِ [ (47) ] ؟

وَكَانَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللهُ عليه وَسَلَّمَ، وَاسِعَ الْجَبْهَةِ، أَزَجَّ الْحَاجِبَيْنِ سَابِغَهُمَا.

وَالْحَاجِبَانِ الْأَزَجَّانِ [ (48) ] : هُمَا الْحَاجِبَانِ الْمُتَوَسِّطَانِ اللَّذَانِ لَا تَعْدُو شَعْرَةٌ مِنْهُمَا [ (49) ] شَعْرَةً فِي النَّبَاتِ وَالِاسْتِوَاءِ من غير قرن بَيْنَهُمَا. وَكَانَ أَبْلَجَ مَا بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ حَتَّى كَأَنَّ مَا بَيْنَهُمَا الْفِضَّةُ الْمُخْلَصَةُ.

[ (44) ] في (ص) : «البها» .

[ (45) ] في (ص) و (ح) : «تشبهه» .

[ (46) ] في (هـ) : «يروا» .

[ (47) ] البيتان في ديوان حسان ص (380) ، في وصف الرسول صلى الله عليه وسلّم، ط. الهيئة المصرية العامة للكتاب 1974.

[ (48) ] في (ص) : «والأزج الحاجبين: هما» .

[ (49) ] في (ص) : «منها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت