فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 3302

قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَتْ خَدِيجَةُ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَصَدَّقَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلّم قبل أن تقرض الصَّلَاةُ، قَالَ: وَقَبِلَ [ (68) ] الرَّسُولُ [صلى الله عليه وآله وَسَلَّمَ] [ (69) ] رِسَالَةَ رَبِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَاتَّبَعَ الَّذِي جَاءَهُ بِهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ عِنْدِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَلَمَّا قَبِلَ الَّذِي جَاءَهُ مِنْ عِنْدِ اللهِ تَعَالَى وَانْصَرَفَ مُنْقَلِبًا إِلَى بَيْتِهِ جَعَلَ لَا يَمُرُّ عَلَى شَجَرَةٍ وَلَا صَخْرٍ [ (70) ] إِلَّا سَلَّمَ عَلَيْهِ، فَرَجَعَ مَسْرُورًا إِلَى أَهْلِهِ مُوقِنًا، قَدْ رَأَى أَمْرًا عَظِيمًا، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ قَالَ أَرَأَيْتُكِ الَّذِي كُنْتُ أُحَدِّثُكِ [ (71) ] أَنِّي رَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ اسْتَعْلَنَ لِي، أَرْسَلَهُ إليّ ربي وأخبرها [ (72) ] بِالَّذِي جَاءَهُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ [ (73) ] وَمَا سَمِعَ منه فقالت أبشر فو الله لَا يَفْعَلُ اللهُ بِكَ إِلَّا خَيْرًا، فَاقْبَلِ الَّذِي جَاءَكَ مِنْ [عِنْدِ] اللهِ [عَزَّ وَجَلَّ] [ (74) ] فَإِنَّهُ حَقٌّ، وَأَبْشِرْ فَإِنَّكَ رَسُولُ اللهِ حَقًّا.

ثُمَّ انْطَلَقَتْ مَكَانَهَا حَتَّى أَتَتْ غُلَامًا لِعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ نَصْرَانِيًّا مِنْ أَهْلِ نِينَوَى يُقَالُ لَهُ عَدَّاسٌ، فَقَالَتْ لَهُ يَا عَدَّاسٌ أُذَكِّرُكَ بِاللهِ إِلَّا مَا أَخْبَرْتَنِي هَلْ عِنْدَكَ عَلِمٌ مِنْ جِبْرِيلَ. فَقَالَ عَدَّاسٌ: قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ، مَا شَأْنُ جِبْرِيلَ يُذْكَرُ بِهَذِهِ الْأَرْضِ الَّتِي أَهْلُهَا أَهْلُ الْأَوْثَانِ! أَخْبِرْنِي بِعِلْمِكِ فِيهِ، قَالَ فَإِنَّهُ أَمِينُ [ (75) ] اللهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّينَ وَهُوَ صَاحِبُ مُوسَى وَعِيسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ.

[ ] المسيب، وذكره السيوطي في «الخصائص الكبرى» (1: 93) عن أبي نعيم، وعن البيهقي من طريق مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ.

[ (68) ] فِي (ح) : «فقبل» .

[ (69) ] ليست في (م) ولا في (ح) .

[ (70) ] في (ح) : «ولا حجر» .

[ (71) ] في (ح) : «أخبرتك» .

[ (72) ] في (ح) : «فأخبرهما» .

[ (73) ] في (هـ) : «تعالى» .

[ (74) ] الزيادة من (هـ) .

[ (75) ] في (ح) : «أمر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت