فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 3302

يَا سَوَادُ حَدَّثَنَا بِبَدءِ إِسْلَامِكَ كَيْفَ كَانَ؟ قَالَ سَوَادُ: فَإِنِّي كُنْتُ نَازِلًا بِالْهِنْدِ وَكَانَ لِي رَئِيٌّ مِنَ الْجِنِّ. قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ نَائِمٌ إِذْ جَاءَنِي [فِي مَنَامِي ذَلِكَ] [ (5) ] قَالَ: قُمْ فَافْهَمْ وَاعْقِلْ إِنْ كُنْتَ تَعْقِلُ، قَدْ بُعِثَ رَسُولٌ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ، ثُمَّ أنشأ يقول:

عَجِبْتُ لِلْجِنِّ وَأَنْجَاسِهَا ... وَشَدِّهَا الْعِيسَ بِأَحْلَاسِهَا

تَهْوِي إِلَى مَكَّةَ تَبْغِي الْهُدَى ... مَا مُؤمِنُوهَا مِثْلَ أَرْجَاسِهَا

فَانْهَضْ إِلَى الصَّفْوَةِ مِنْ هَاشِمٍ ... وَاسْمُ بِعَيْنَيْكَ إِلَى رَاسِهَا

ثُمَّ أَنْبَهَنِي وَأَفْزَعَنِي، وَقَالَ: يَا سَوَادُ بْنَ قَارِبٍ إِنَّ اللهَ عَزَّ وجل بَعَثَ نَبِيًّا فَانْهَضْ إِلَيْهِ تَهْتَدِ وَتَرْشُدْ. فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ أَتَانِي فَأَنْبَهَنِي ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ كَذَلِكَ:

عَجِبْتُ لِلْجِنِّ وَتَطْلَابِهَا ... وَشَدِّهَا الْعِيسَ بِأَقْتَابِهَا

تَهْوِي إِلَى مَكَّةَ تَبْغِي الْهُدَى ... لَيْسَ قُدَامَاهَا كَأَذْنَابِهَا

فَانْهَضْ إِلَى الصَّفْوَةِ مِنْ هَاشِمٍ ... وَاسْمُ بِعَيْنَيْكَ إِلَى نَابِهَا

فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ أَتَانِي فَأَنْبَهَنِي ثُمَّ قَالَ كَذَلِكَ:

عَجِبْتُ لِلْجِنِّ وَتَخْبَارِهَا ... وَشَدِّهَا الْعِيسَ بِأَكْوَارِهَا

تَهْوِي إِلَى مَكَّةَ تَبْغِي الْهُدَى ... لَيْسَ ذَوُو الشَّرِّ كَأَخْيَارِهَا

فَانْهَضْ إِلَى الصَّفْوَةِ مِنْ هَاشِمٍ ... مَا مُؤمِنُو الْجِنِّ كَكُفَّارِهَا

قَالَ: فَلَمَّا سَمِعْتُهُ يُكَرِّرُ لَيْلَةً بَعْدَ لَيْلَةٍ وَقَعَ فِي قَلْبِي حُبُّ الْإِسْلَامِ مِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وَسَلَّمَ مَا شَاءَ اللهُ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَحْلِي فَشَدَدْتُهُ عَلَى رَاحِلَتِي فَمَا حَلَلْتُ نِسْعَةً، وَلَا عَقَدْتُ أُخْرَى حَتَّى أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وَسَلَّمَ، فَإِذَا هُوَ بِالْمَدِينَةِ والناس

[ (5) ] ليست في (ح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت