فهرس الكتاب

الصفحة 825 من 3302

قَالَ فَقَالَ: فَهَلْ مَعَكَ شَيْءٌ مِمَّا جَاءَ بِهِ وَقَدْ دَعَا أَسَاقِفَتَهُ فَأَمَرَهُمْ فَنَشَرُوا الْمَصَاحِفَ حَوْلَهُ فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ نَعَمْ فَقَالَ هَلُمَّ فَاتْلُ عَلَيَّ مَا جَاءَ بِهِ فَقَرَأَ عَلَيْهِ صَدْرًا مِنْ كهيعص، فَبَكَى وَاللهِ النَّجَاشِيُّ حَتَّى اخْضَلَّتْ لِحْيَتُهُ وَبَكَتْ أَسَاقِفَتُهُ، حَتَّى أَخْضَلُوا مَصَاحِفَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذَا الْكَلَامَ لَيَخْرُجُ مِنَ الْمِشْكَاةِ الَّتِي جَاءَ بِهَا عِيسَى، انْطَلِقُوا رَاشِدِينَ لَا وَاللهِ لَا أَرُدُّهُمْ عَلَيْكُمْ وَلَا أُنْعِمُكُمْ عَيْنًا.

فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ وَكَانَ أَبْقَى الرَّجُلَيْنِ فِينَا عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي ربيعة فقال عمرو ابن الْعَاصِ: وَاللهِ لَآتِيَنَّهُ غَدًا بِمَا أَسْتَأْصِلُ بِهِ خَضْرَاءَهُمْ فَلَأُخْبِرَنَّهُ [ (47) ] أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ إِلَهَهُ الَّذِي يَعْبُدُ عِيسَى بن مَرْيَمَ عَبْدٌ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَبِيعَةَ لَا تَفْعَلْ فَإِنَّهُمْ وَإِنْ كَانُوا خَالَفُونَا فَإِنَّ لهم رحما ولهم حقا فَقَالَ وَاللهِ لَأَفْعَلَنَّ.

فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ دَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: أَيُّهَا الْمَلِكُ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ فِي عِيسَى قَوْلًا عَظِيمًا، فَأَرْسِلْ إِلَيْهِمْ فَاسْأَلْهُمْ عَنْهُ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ وَلَمْ يَنْزِلْ بِنَا مِثْلُهَا فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ مَاذَا تَقُولُونَ لَهُ فِي عِيسَى إِنْ هُوَ سَأَلَكُمْ عَنْهُ فَقَالَ نَقُولُ وَاللهِ الَّذِي قَالَ اللهُ تَعَالَى فِيهِ وَالَّذِي أَمَرَنَا بِهِ نَبِيُّنَا صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ أَنْ نَقُولَ فِيهِ.

فَدَخَلُوا عَلَيْهِ وَعِنْدَهُ بَطَارِقَتُهُ فَقَالَ مَاذَا تَقُولُونَ فِي عيسى بن مَرْيَمَ: فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ: نَقُولُ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ وَكَلِمَتُهُ وَرُوحُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ، فَدَلَّى النَّجَاشِيُّ يَدَهُ إِلَى الْأَرْضِ وَأَخَذَ عُوَيْدًا بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ فَقَالَ مَا عَدَا عِيسَى بن مَرْيَمَ مَا قُلْتَ هَذَا العويد، فتناحرت بَطَارِقَتُهُ، فَقَالَ: وَإِنْ تَنَاخَرْتُمْ وَاللهِ. اذْهَبُوا فَأَنْتُمْ سُيُومٌ فِي أَرْضِي وَالسُّيُومُ الْآمِنُونَ. مَنْ سَبَّكُمْ غَرِمَ ثُمَّ مَنْ سَبَّكُمْ غَرِمَ ثُمَّ مَنْ سَبَّكُمْ غَرِمَ ثَلَاثًا مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي دَبْرًا وَأَنِّي آذَيْتُ رَجُلًا مِنْكُمْ وَالدَّبْرُ بِلِسَانِهِمُ الذَّهَبُ فو الله مَا أَخَذَ اللهُ مِنِّي الرِّشْوَةَ حِينَ رَدَّ عَلَيَّ ملكي فآخذ الرشوة فيه وَلَا أَطَاعَ النَّاسَ فِيَّ فَأُطِيعَ النَّاسَ فِيهِ، رُدُّوا عَلَيْهِمَا هَدَايَاهُمَا فَلَا حَاجَةَ لِي بِهَا

[ (47) ] في (ص) : «ولأخبرنه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت