فهرس الكتاب
أَسْرَهُمْ [الإنسان: الآية: 28] أي خلفهم, ويقال: إنه لشديد الأسر, قال أبو النجم:
مَلْبُونة شد المليك أَسْرَهَا ... أَسْفَلَها وبطنها وظهرها
ويقال:"ما أجود ما أَسَرَ قَتَبَهُ"، أي ما أجود ما شد القد عَلَيه, وقولهم:"غَلٌّ قَمِل": كانوا يَغُلون بالقد وعليه الشَّعْر، فيقمل على الرجل, وقولهم:"أَخذَهُ أَخْذ سبعة"إنما أصلها"سبعة، ثم خففت, واللبوؤة أنزق من الأسد, وقال ابن الكلبي: هو": سَبْعة ابن عوف بن ثعلبة بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيئ، وكان رجلًا شديدًا,"ويقال:"هَنَّأك ومَرَّأك", وقد هنأني الطعام ومرأني، بغير ألف، إذا أتبعوها قالوا"هَنَأَنِي"وإذا أفردوها قالوا:"أَمْرَأَني", وتقول: هذا رجل مَمُوم، وقد ميم الرجل، إذا كان به المُوْم, وهذا رجل مَمُون من قولهم: مُنْتُهُ أَمُونُهُ, ويقال:"هذا بلد مَخُوف"، وهذا وجع مُخِيف، أي يُخِيف من رَآَه, وهذا شيء مَصُون ولا يقال: مُصَان, وهذا شيء مَعِيب، ولا يقال: مُعَاب, قال أبو يوسف: يقال: هو مني أَصِرِّي وإِصِري وصَرِّي وصِرِّي, وهي مشتقة من أَصْرَرْت على الشيء، إذا أَقَمت ودمت عليه, قال أبو سمال الأسدي وضلت ناقته:"أَيْمُنُك لئن لم تردها علي لا عَبَدتُكَ!"، فأصاب ناقته وقد تعلق زمامُها بشجرة، فأخذها وقال: عَلِم ربي أنها مني أَصِرِّي, ويقال: رجل صَرُورة وصارُوْرة وصَرُوري، وهو الذي لم يحج, وحكى الفراء عن بعض العرب قال: رأيت قومًا صَرَارى، واحدهم صَرَارَة, والصَّرُورة الذي في شعر النابغة: الذي لم يأت النساء، كأنه أصر على تركهن, ويقال: درهم صرِّي وصِرِّي، للذي له طنين إذا نقر, ويقال للبرد: صر, وقولهم:"ريح صرصر"فيها قولان: يقال أصلها صَرَر، من الصر، فأبدلوا مكان الراء الوسطى فاء الفعل, وكذلك قوله عز وجل: {فَكُبْكِبُوا فِيهَا} [الشعراء: 94] ، أصلها: فَكُبِّبُوا, ويقال: تَجَفجف الثوب، وأصلها: تَجَفَّفَ, قال الكلابي:"
فقام على قوائم لينات ... قُبيل تَجَفْجُفِ الوبر الرطيب
ويقال: لقيته فَتَبَشْبَشَ بي، أصلها: فَتَبَشَّشَ بي, ويقال: قد صَرَّ نابيه، وَصَرَّ ناقته, والصِّرَار: الخيط الذي يشد فوق الخلف والتودية, والصَّرَّة: الصيحة والشدة, قال امرؤ القيس:
جواحِرُها فِي صَرَّة لم تَزَيَّل