فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 386

ونصرك خاذل عني بطيء ... كأن بكم إلى خذلي جُوَادًا

وتقول: هذا رجلُ حَدِث وحَدُث، إذا كان حسن الحَدِيث, وَرَجُلٌ حِدِّيث: كَثِير الحَدِيث, ويقال: هو حِدْث ملوك، إذا كان صاحب حديثهم وسمرهم, وتقول: هذا رجل حَدَث، وهو رجل حَدِيث السِّنِّ، وهم غلمان حُدْثَان السن, ويقال: هل حَدَث أمر, ويقال: أخذه ما قدم وما حَدُث, ويقال: كَبِر الرجل إذا أَسَن, وقد كَبُر الأمر، إذا عظم, ويقال: قد بَدُن الرجل يَبْدُنُ بُدْنًا وبَدَانة، إذا ضخم، فهو بادنٌ، وقد بَدَّن تَبْدِيْنًا إذا أسن وكبر, وهو رجل بَدَن، إذا كان كبيرًا, قال الأسود:

هل لشَبَاب فات من مَطْلبِ ... أم ما بكاءُ البَدَن الأَشْيَبِ

وقال آخر1:

وكنت خلت الهم والتَبْدِيْنا ... والشَّيْب مما يُذهل القرينا

وفي الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم-:"إني قد بَدَّنْت فلا تبادروني بالركوع والسجود", ويقال: نظر إلي بِمُؤَخِّرِ عينه, ويقال: ضرب مُقَدَّمَ رأسه وضرب مُؤَخَّرَه,"وهي مُؤْخِرُة السرج"، وهي آخِرَة الرَّحْل, وتقول: جاءنا بَأَخَرَةَ، وجاءنا أخيرًا وأخرًا, وقد بعته بيعًا بأَخِرة وَبِنَظِرَةِ، أي بِنَسِيئة, ويقال: شَقَّ ثوبه أخرًا ومن أخر, وتقول: قُوْزَعَ الديك، ولا تقل: قَنْزَعَ, وتقول: هو أُسُّ الحائط، والجمع آساس, ويقال أيضًا: هو أَسَاس الحائط، والجمع إساس, وتقول: افعل ذلك من رَأْس، ولا تقل: من الرَّأْس, ومتقول: هو مَحْجِرُ العين، بكسر الجيم، والمَحْجَرُ، بفتح الجيم، من الحِجْر، وهو الحَرَام, قال حميد بن ثور:

فَهَمَمْت أن أغشى إليها مَحْجَرًا ... ولمثلها يغشى إليها المَحْجَرُ

أي الحرام, وتقول: ما رايته مُذْ أمس، فإن لم تره يومًا قبل ذلك قلت: ما رأيته مُذْ أول أمس, وتقول: هي المَزَادَةُ، للتي يستقى فيها الماءُ ولا تقل: راوِيَة، إنما الراوِيَة البعير أو البغل أو الحمار الذي يُحمل عليه الماء, وقد رَوَيت القوم أَرْوِيهم، إذا استقيت لهم الماء, قال أبو النجم:

تمشي من الردة مشي الحفل ... مشي الرَّوَايا بالمَزَاد الأثقلِ

1 هو حميد الأرقط, كما في:"اللسان": بدن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت