أما من السنة فحديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال:"نظرت إلى أقدام المشركين، ونحن في الغار، وهم على رؤوسنا فقلت: يا رسول الله لو أن أحدهم نظر إلى تحت قدميه لأبصرنا فقال:"ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما"1."
ولقد بين الإمام أبو حنيفة رحمه الله تعالى أنه لا منافاة بين علو الله ومعيّته لخلقه فلقد روي عنه أنه قال:"إن الله سبحانه وتعالى في السماء دون الأرض. فقال له رجل أرأيت قول الله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ} 2"سورة الحديد: الآية4"."
قال هو كما تكتب للرجل إني معك وأنت غائب عنه"3."
قال البيهقي:"لقد أصاب أبو حنيفة رضي الله عنه فيما نفى عن الله عزَّ وجلَّ من الكون في الأرض، وفيما ذكر من تأويل الآية وتبع مطلق السمع في قوله إن الله عزَّ وجلَّ في السماء"4.
2-القيومية:
وصف الله تعالى ذاته المقدسة بالقيومية فقال تعالى: {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} "سورة البقرة: الآية255".
1 أخرجه البخاري: كتاب فضائل الصحابة باب مناقب المهاجرين وفضلهم 7/8-9 ح3653، ومسلم: كتاب فضائل الصحابة باب من فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه 4/1854 ح2381 كلاهما من طريق ثابت عن أنس عن أبي بكر الصديق.
2 سورة الحديد: الآية 4، تحقيق عماد الدين، ط/ دار الكتاب العربي.
3 الأسماء والصفات 2/170.
4 الأسماء والصفات2/170.