فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 640

وقال تعالى: {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ} "سورة طه: الآية111".

ووصفه النبي صلى الله عليه وسلم بالقيومية كما في حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من قال: أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه غفرت له ذنوبه وإن كان فارا من الزحف"1.

فهو الذي يقوم بنفسه، ومستغن عن جميع خلقه، وقائم بجميع الموجودات، فأوجدها وأبقاها وأمدّها بجميع ما تحتاج إليه في وجودها وبقائها، فهو القائم بنفسه والمقيم لغيره 2. قرر هذا الطحاوي في بيان اعتقاد أهل السنة والجماعة على مذهب أبي حنيفة وصاحبيه، حيث قال:"حي لا يموت قيوم لا ينام"3.

3-الكلام:

اتفق السلف على إثبات صفة الكلام لله على ما يليق بجلاله وعظمته، وأنه تعالى لم يزل متكلما إذا شاء ومتى شاء وكيف شاء، وأن الكلام صفة له قائمة بذاته، وهو يتكلم بصوت يُسمَع، ولو لم يكن الكلام المعين

1 أخرجه الحاكم في المستدرك 1/511 من طريق عوف بن مالك بن نظلة عن عبد الله بن مسعود قال الحاكم على أثره:"حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، وأقره الذهبي في تلخيص المستدرك. وأخرجه الترمذي: كتاب الدعوات باب في دعاء الضيف 5/569 ح3577، وأبو داود: كتاب الصلاة باب في الاستغفار 2/178 ح1517. كلاهما من طريق يسار عن أبيه زيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الترمذي على أثره:"هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه"، وأورده المنذري في الترغيب 2/269 وقال عنه:"إسناده جيد".

2 تيسير كلام المنان 1/313 بتصرف.

3 العقيدة الطحاوية بتعليق الألباني ص 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت