الصالح من الصحابة والتابعين لهم بإحسان. قال ابن المبارك"نعرف ربنا بأنه فوق سبع سمواته، على العرش استوى، بائن من خلقه، ولا نقول كما قالت الجهمية"1.
2-النزول:
يثبت أهل السنة والجماعة نزول البر سبحانه وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا من غير تشبيه له بنزول المخلوقين ومن غير تأويل 2 ولا تكييف؛ لتواتر 3 الأخبار به، فقد رواه ثمانية وعشرون صحابيا. فقد روى البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخرة فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له"4.
1 السنة ص13؛ والرد على الجهمية للدارمي ص67، 162؛ والرد على المريسي ص103؛ والأسماء والصفات ص427.
2 أوّل بعض المتكلمين صفة النزول بنزول أمر الله ورحمته أو نزول ملك من الملائكة، انظر الرد على هذه التأويلات في كتاب شرح حديث النزول ص197.
3 ممن قال بتواتر حديث النزول من أهل العلم؛ ابن القيم في تهذيب السنن 7/108؛ والذهبي في كتاب العلو ص73-79؛ وابن عبد الهادي في الصارم المنكي ص304؛ وأبو زرعة الرازي كما في عمدة القاري 7/199؛ والكتاني في النظم المتناثر ص191؛ وعبد الرحمن بن سعدي في توضيح الكافية الشافية ص147.
4 أخرجه البخاري في كتاب التهجد باب الدعاء والصلاة من آخر الليل 3/59 وابن ماجه كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب ما جاء في أي ساعات الليل أفضل؟ 1/435 ح1366؛ وابن أبي عاصم في السنة 1/217 جميعهم من =