فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 640

"وغضبه ورضاه صفتان من صفاته تعالى بلا كيف"1.

وقوله:"وهو يغضب ويرضى ولا يقال غضبه عقوبته ورضاه ثوابه"2.

وهذا ما قرره الطحاوي في بيان اعتقاد أهل السنة والجماعة على مذهب أبي حنيفة وصاحبيه حيث قال:"والله يغضب ويرضى لا كأحد من الورى"3.

ثانيا ـ الصفات الفعلية المتعدية

1-المحبة:

يثبت أهل السنة والجماعة صفة المحبة لله حيث أثبتها الله لذاته المقدسة، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} "سورة الصف: الآية4".

وأثبتها أعلم الناس بربه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حيث قال:"إذا أحب الله العبد نادى جبريل إن الله تعالى يحب فلانا فأحبه؛ فيحبه جبريل فينادي في أهل السماء إن الله يحب فلانا فأحبوه؛ فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض"4.

1 الفقه الأكبر ص302.

2 الفقه الأبسط ص56.

3 العقيدة الطحاوية بتعليق الألباني ص ص57.

4 أخرجه مالك في الموطأ كتاب الشعر باب ما جاء في المتحابين في الله 2/953 ح15، والبخاري في كتاب التوحيد باب كلام الرب مع جبريل 13/461 ح7485، ومسلم كتاب البر والصلة باب إذا أحب الله عبدا حببه إلى عباده 4/2030 ح157. جميعهم من طريق أبي صالح عن أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت