غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَبذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ"سورة الأعراف: الآية152".
وقوله تعالى: {فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} "سورة التوبة: الآية96".
وقوله تعالى: {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} "سورة البينة: الآية8".
قال تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} "سورة الفتح: الآية18".
وقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة الطويل وفيه:"إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله ..."1.
وقول النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الله تعالى يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة فيقولون: لبيك ربنا وسعديك والخير بيدك فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى يا رب؟ وقد أعطيتنا ما لم تعطه أحدا من خلقك، فيقول: ألا أعطيكم أفضل من ذلك؟ فيقولون: يا رب وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم أبدا"2.
وما تدل عليه تلك النصوص من إثبات صفتي الغضب والرضا هو ما يعتقده أبو حنيفة رحمه الله تعالى ويؤمن به، دل على ذلك قوله:
1 أخرجه البخاري: كتاب الأنبياء باب قول الله عزَّ وجلّ: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ} 6/371 ح3340، ومسلم: كتاب الإيمان باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها 1/184 ح327 كلاهما من طريق أبي زرعة عن أبي هريرة.
2 أخرجه البخاري: كتاب الرقائق باب صفة الجنة والنار 11/415 ح6549، ومسلم كتاب الجنة وصفة نعيمها باب إحلال الرضوان على أهل الجنة فلا يسخط عليهم أبدا 4/2176 ح2829. كلاهما من طريق عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري.