2-الرزق:
من صفات 1 الأفعال المتعلقة بالخلق الرزق، فالرازق والرزّاق اسمان من أسماء الله تعالى، دالان على أنه تعالى خلق الأرزاق للخلق وأوصلها إليهم، وخلق لهم أسباب التمتع 2 بها. قال تعالى: {وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ} "سورة العنكبوت: الآية60".
فالله هو المتكفل بالرزق والقائم على كل نفس بما يقيمها من قوتها 3 قال تعالى: {وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ} "سورة ق: الآيتان 10".
وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا 4 وتروح بطانا 5"6.
ورزق الله لعباده نوعان:
رزق عام: شمل جميع الخلق أولهم وآخرهم، مؤمنهم وكافرهم، برهم وفاجرهم.
1 فتح الباري 13/360.
2 المقصد الأسنى ص84، 85.
3 انظر الأسماء والصفات ص87، ط دار الكتب العلمية.
4 خماصا: الخماص الجياع البطون من الغذاء، قاله ابن الأثير في جامع الأصول 10/140.
5 بطانا: البطان الشِّباع الممتلئات البطون، قاله ابن الأثير في جامع الأصول 10/140.
6 أخرجه الترمذي: كتاب الزهد باب في التوكل على الله 4/573 ح2344 والحاكم في المستدرك 4/328 كلاهما من طريق أبي تميم الجيشاني عن عمر بن الخطاب قال الترمذي على أثره:"هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من هذا الوجه"وقال الحاكم:"صحيح الإسناد ولم يخرجاه"وأقره الذهبي في التلخيص.