فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 640

فلا يشك عاقل أن تصديق الأنبياء والملائكة أقوى من تصديق عامة البشر كما صرح بذلك بعض الحنيفة 1.

وأما قوله:"ودين أهل السماء ودين الرسل واحد".

فالجواب عنه: أن مسائل الدين التفصيلية والأحكام التكليفية ليست كلها مشتركة بيننا وبين الملائكة بل ليست مشتركة بين أتباع سائر الأنبياء، بل ولا بين أتباع الرسول الواحد.

وأما قوله تعالى: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ... } .

فالمراد منها أن حقيقة دين الرسل واحدة وأصله واحد وهو عبادة الله وحده لا شريك له وطاعته في أمره ونهيه، وأما تفاصيل الشرائع فمعلوم أنها مختلفة كما قال تعالى: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} 2"سورة المائدة: الآية48".

"ب"الجواب عن أجوبة أصحاب أبي حنيفة:

الدليل الأول:

"إن الأعمال تشارك الإيمان في اسم الطاعة والعبادة دون اسم الإيمان ...".

الجواب عنه:

يقال: هذا مبني على أن الأعمال ليست داخلة في مسمى الإيمان

1 كالألوسي في روح المعاني 9/167؛ والقاري في شرح الفقه الأكبر ص127.

2 تفسير القرآن العظيم 6/192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت