فهرس الكتاب
وإن لم يأته المطلوب: راضيا بحكمه؛ وكذلك: إن أظهر السخط (1) لحكمه. لما (2) وصفت: من قول الله عز وجل: (وَهُمْ صاغِرُونَ: 9 ـ 29) . فكان (3) الصّغار (والله أعلم) : أن يجرى عليهم حكم الإسلام.».
وبسط الكلام في التّفريع (4) وكأنه وقف ـ حين صنّف كتاب الجزية ـ: أنّ اية الخيار وردت في الموادعين؛ فرجع عما قال ـ في كتاب الحدود ـ في المعاهدين: فأوجب الحكم بينهم بما أنزل الله (عز وجل) . إذا ترافعوا إلينا (5)
(1) فى الأم: «السخطة» . وهو لم يرد إلا اسما لسيف الدين ابن فارس؛ كما في التاج، فلعله مصحف عن «المسخطة» ؛ أو قياسى: للمرة.
(2) هذا إلى قوله: (صاغرون) ؛ ذكر في المختصر عقب قوله: يقيمه.
(3) هذا إلخ ذكر في السنن الكبرى. وراجع فيها حديث الحسن بن أبى الحسن، وكلام البيهقي المتعلق به. وراجع كلام أبى جعفر في الناسخ والمنسوخ (ص 129 ـ 130) : فهو في غاية القوة والجودة.
(4) راجع الأم (ص 130 ـ 133) ، والمختصر (ص 204 ـ 205) .
(5) قال المزني في المختصر (ص 204) : «هذا أشبه من قوله في الحدود: لا يحدون، وأرفعهم إلى أهل دينهم.» ؛ وقال (ص 168) : «هذا أولى قوليه به: إذ زعم أن معنى قول الله تعالى: (وَهُمْ صاغِرُونَ) : أن تجرى عليهم أحكام الإسلام؛ ما لم يكن أمر حكم الإسلام فيه: تركهم وإياه.» .