فهرس الكتاب
كان من يدعه: على الشّرك؛ أولى: أن يترك ذبيحته (1) .»
«قال الشافعي: وقد أحلّ الله (جل ثناؤه) لحوم البدن: مطلقة؛ فقال تعالى: (فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها) (2) : (فَكُلُوا مِنْها: 22 ـ 36) ؛ ووجدنا بعض المسلمين، يذهب: إلى أن لا يؤكل من البدنة التي هى: نذر، ولا: (3) جزاء صيد، ولا: فدية. فلمّا احتملت هذه (4) الآية: ذهبنا إليه، وتركنا الجملة لا: أنها بخلاف (5) القرآن؛ ولكنها: محتملة ومعقول: أنّ من وجب عليه شئ في ماله: لم يكن له أن يأخذ منه (6) شيئا. فهكذا: ذبائح أهل الكتاب ـ: بالدّلالة. ـ مشبهة لما (7) قلنا.» .
(1) لكى تلم بأطراف هذا البحث، ومذاهبه، وأدلته ـ راجع السنن الكبرى والجوهر النقي (ج 9 ص 238 ـ 241) ، والمجموع (ج 8 ص 408 ـ 412) ، والفتح (ج 9 ص 492 ـ 493 و 498 و 502 ـ 503) ، وشرح العمدة (ج 4 ص 195) .
(2) أي: سقطت إلى الأرض؛ كما قال ابن عباس ومجاهد. انظر السنن الكبرى (ج 5 ص 237) ، والفتح (ج 3 ص 348) .
(3) أي: ولا من البدنة التي هى جزاء صيد. وكذا التقدير فيما بعد. ولو عبر فيهما: بأو؛ لكان أظهر، وراجع معنى البدنة: في المجموع (ج 8 ص 470) .
(4) كذا بالأصل والأم. وعلى كونه صحيحا وغير محرف عن: «هذا» ؛ يكون المفعول محذوفا تقديره: هذا المعنى وهذا التقييد.
(5) فى الأم: «خلاف» .
(6) أي: من الشيء الواجب كالزكاة. ثم علل ذلك في الأم، بقوله: «لأنا إذا جعلنا له: أن يأخذ منه شيئا؛ فلم نجعل عليه الكل: إنما جعلنا عليه البعض الذي أعطى.» .
(7) فى الأصل: «بما» ؛ والباء إما أن تكون مصحفة عن اللام، أو زائدة من الناسخ.