فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 562

(أنا) أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس، أنا الربيع، قال: قال الشافعي (1) : «واجب (2) من أهدى نافلة: أن يطعم البائس الفقير (3) ؛ لقول الله تعالى: (فَكُلُوا مِنْها، وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ: 22 ـ 28) ؛ ولقوله (4) عز وجل: (فَكُلُوا مِنْها(5) ، وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ: 22 ـ 36). والقانع (6) هو: السّائل؛ والمعترّ هو (7) : الزّائر، والمارّ بلا وقت.»

ويؤكد ذلك عبارة الأم، وهى: «على شبيه ما قلنا» . أي: أنها أطلقت، ثم قيدت.

(1) كما في اختلاف الحديث (ص 248) . وقد ذكر بهامش الرسالة (ص 240) .

(2) كذا بالأصل؛ وهو صحيح قطعا. وفى اختلاف الحديث: «أحب لمن» ؛ فهل هو تحريف، أم قول آخر للشافعى؟: الذي نعرفه: أن الأصحاب قد اختلفوا في نافلة الهدى والأضحية (كما في المهذب) : على وجهين (ذكرهما صاحب المنهاج في الأضحية خاصة) . فذهب ابن سريج وابن القاص والإصطخرى وابن الوكيل: إلى أنه لا يجب التصدق بشئ؛ بل: يجوز أكل الجميع. (ونقله ابن القاص عن نص الشافعي) : لأن المقصود: إراقة الدم. وذهب جمهور الأصحاب: الى أنه يجب التصدق بشئ؛ فيحرم أكل الجميع: لأن المقصود: إرفاق المساكين. ولعل نقل ابن القاص: لم يثبت عند الجمهور؛ أو ثبت: ولكنهم رجحوا القول الآخر، من جهة الدليل. هذا؛ وصنيع بعض الكاتبين ـ: كالجلال المحلى. ـ شعر: أنه لا خلاف في وجوب التصدق بشئ: من الهدى. انظر المجموع (ج 8 ص 413 و 416) ؛ وشرح المنهاج للمحلى (ج 2 ص 146 وج 4 ص 254) .

(3) كذا باختلاف الحديث؛ وهو المناسب. وفى الأصل: «والفقير» ؛ ولعل الزيادة من الناسخ.

(4) فى اختلاف الحديث: «وقوله» .

(5) هذه الجملة ليست في اختلاف الحديث.

(6) فى اختلاف الحديث: «القانع» . وهذا التفسير، وما سيأتي عن مختصر البويطى ـ ذكر في السنن الكبرى (ج 9 ص 293) .

(7) هذا ليس في اختلاف الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت