فهرس الكتاب
إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا: 73 ـ 1 ـ 4). ثم نسخ هذا في السورة معه، فقال: (إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ(1) ؛ قرأ إلى: وَآتُوا الزَّكاةَ: 73 ـ 20). قال الشافعي: ولما ذكر الله (عز وجل) بعد أمره بقيام الليل: نصفه إلا قليلا، أو الزيادة عليه فقال: (أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ) ، فخفف، فقال: (عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى، وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللهِ، وَآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ: 73 ـ 20) : ـ كان (2) بينا في كتاب الله (عز وجل) نسخ قيام الليل ونصفه، والنقصان من النصف، والزيادة عليه ـ: بقوله عز وجل: (فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ) . ثم احتمل قول الله عز وجل: (فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ) ، معنيين: أحدهما: أن يكون فرضا ثابتا، لأنه أزيل (3) به فرض غيره. (والآخر) : أن يكون فرضا منسوخا: ازيل بغيره، كما ازيل به غيره. وذلك لقول الله تعالى: (وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ) الآية (4)
(1) تمام المتروك. (وَاللهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ؛ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ؛ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ، عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللهِ؛ وَآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ) .
(2) فى بعض نسخ الرسالة (ص 114) . «فكان» . فيكون جواب الشرط قوله فيما سبق. «فخفف» . وعلى ما هنا ـ وهو الأظهر ـ يكون جواب الشرط قوله. «كان» . فليتأمل.
(3) فى الأصل. «أريد» . وهو خطأ واضح، والتصحيح عن الرسالة (ص 115)
(4) تمامها. (عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَحْمُودًا. 17 ـ 79) .