فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 562

(رحمه الله) : «التقصير (1) لمن خرج غازيا خائفا: في كتاب الله عز وجل (2) . قال الله جلّ ثناؤه: (وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ، فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ: إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا؛ إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا: 4 ـ 101) .»

«قال: والقصر لمن خرج في غير معصية (3) : في السنة (4) .»

«قال الشافعي: فأما من خرج (5) : باغيا على مسلم، أو معاهد؛ أو يقطع طريقا، أو يفسد في الأرض؛ أو العبد يخرح: آبقا من سيده؛ أو الرجل: هاربا ليمنع دما (6) لزمه، أو ما في مثل هذا المعنى، أو غيره: من المعصية. ـ: فليس له أن يقصر؛ [فإن قصر: أعاد كل صلاة صلاها (7) .] لأن القصر رخصة؛ وإنما جعلت الرّخصة لمن لم يكن عاصيا: ألا ترى إلى

(1) أي: القصر، قال النيسابورى في تفسيره (ج 5 ص 152) : «يقال: قصر صلاته، وأقصرها، وقصرها، بمعنى» . وقال في فتح الباري (ج 2 ص 379) : «تقول: قصرت الصلاة (بفتحتين مخففا) قصرا، وقصرتها (بالتشديد) تقصيرا، وأقصرتها إقصارا. والاول أشهر في الاستعمال» . وانظر تفسير الطبري (ج 5 ص 157) ، وتفسير الآلوسى (ج 5 ص 119) ، والمختار.

(2) انظر كلام الشافعي المتعلق بذلك في الأم (ج 1 ص 159) وفى اختلاف الحديث بذيل الأم (ج 1 ص 161) أو بهامش الام (ج 7 ص 68) ، وتأمله.

(3) عبارته في الام (ج 1 ص 161) : «وسواء في القصر: المريض والصحيح، والعبد والحر، والأنثى والذكر إذا سافروا معا في غير معصية الله تعالى» .

(4) انظر كلام الشافعي المتعلق بذلك في الأم (ج 1 ص 159) وفى اختلاف الحديث بذيل الأم (ج 1 ص 161) أو بهامش الام (ج 7 ص 68) ، وتأمله.

(5) فى الأم: «سافر» .

(6) عبارة الأم: «حقا» ؛ وهى وإن كانت أعم من عبارة الأصل، إلا أن عبارة الأصل أنسب لما بعدها. فليتامل.

(7) الزيادة عن الام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت