الصفحة 340 من 1202

فيه الحكاية اتفاقا بل يجب الرفع فيقال: من أخوك وزيد؟ لأن المتبوع لا تجوز حكايته فكذا التابع، ذكره في البسيط.

وقال أيضا: قد أجاز النحاة: كم رجلا ونساؤهم جاؤوك، عطفا على معنى كم، وأجازوا النصب عطفا على التمييز، وإن كان نكرة لأنه يجوز في الثواني ما لا يجوز في الأوائل للبعد عن كم، ومثله: كم شاة وسخلتها، وكم ناقة وفصيلها.

وقال ابن هشام في (المغني) (1) : القاعدة الثامنة: كثيرا ما يغتفر في الثواني ما لا يغتفر في الأوائل فمن ذلك: كل شاة وسخلتها بدرهم. [الطويل]

259 ـ وأيّ فتى هيجاء أنت وجارها ... [إذا ما رجال بالرّجال استقلّت]

وربّ رجل وأخيه، وإن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت ولا يجوز كل سخلتها، ولا رب أخيه، ولا أي جارها، ولا إن يقم زيد قام عمرو إلا في الشعر، ويقولون: مررت برجل قائم أبواه لا قاعدين، ويمتنع قائمين لا قاعد أبواه، على إعمال الثاني وربط المعنى بالأول.

وقال ابن القوّاس في (شرح الدرة) بعد أن حكى قولهم في: [الوافر]

260 ـ أنا ابن التارك البكريّ بشر ... [عليه الطّير ترقبه وقوعا]

إن (بشرا) عطف بيان (للبكري) ، ولا يجوز جعله بدلا لأن البدل في حكم تكرير العامل، ولا يجوز (أنا ابن التارك بشر) وفي امتناع البدل نظر لأنه يجوز في التابع ما لا يجوز في المتبوع، بدليل كل شاة وسخلتها، وتبعه ابن هشام في حواشي التسهيل.

وقال في تذكرته: إن قيل لأي شيء فتحت لام المستغاث؟ فالجواب فرقا بينها وبين لام المستغاث له.

فإن قيل: لأي شيء كان المفتوح لام المستغاث وكان حقه التغير في الثانية

(1) انظر مغني اللبيب (2/ 772) .

259 ـ الشاهد بلا نسبة في شرح عمدة الحافظ (ص 488) .

260 ـ الشاهد للمرار الأسدي في ديوانه (ص 465) ، وخزانة الأدب (4/ 284) ، والدرر (6/ 27) ، وشرح أبيات سيبويه (1/ 6) ، وشرح التصريح (2/ 133) ، وشرح المفصّل (3/ 72) ، والمقاصد النحوية (4/ 121) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك (3/ 351) ، وشرح الأشموني (2/ 414) ، وشرح ابن عقيل (ص 491) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 554) ، وشرح قطر الندى (ص 299) ، والمقرّب (1/ 248) ، وهمع الهوامع (2/ 122) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت