الصفحة 349 من 1202

بسم الله الرّحمن الرّحيم

الفن الثاني في التدريب

الحمد لله ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على سيدنا رسول الله. هذا هو الفن الثاني من الأشباه والنظائر، وهو فن القواعد الخاصة والضوابط والاستثناءات والتقسيمات مرتب على الأبواب، وسمّيته بالتدريب.

باب الألفاظ

تقسيم

ما خرج من الفم إن لم يشتمل على حرف فصوت، وإن اشتمل على حرف ولم يفد معنى فلفظ وإن أفاد معنى فقول، فإن كان مفردا فكلمة، أو مركبا من اثنين ولم يفد نسبة مقصودة لذاتها فجملة، أو أفاد ذلك فكلام، أو من ثلاثة فكلم.

باب الكلمة

تقسيم

الكلمة إما اسم، وإما فعل، وإما حرف، ولا رابع لها. والدلالة على ذلك ثلاثة:

أحدها: الأثر، روي ذلك عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أخرجه أبو القاسم الزجاجي في أماليه (1) بسنده إليه.

الثاني: الاستقراء التام من أئمة العربية كأبي عمرو، والخليل، وسيبويه ومن بعدهم.

الثالث: الدليل العقلي، ولهم في ذلك عبارات: منها قول ابن معط: إن المنطوق به إما أن يدلّ على معنى يصح الإخبار عنه وبه، وهو الاسم. وإما أن يصحّ الإخبار به لا عنه وهو الفعل. وإما ألّا يصح الإخبار عنه ولا به، وهو الحرف.

قال ابن إياز: وفي هذا الاستدلال خلل، وذلك أن قسمته غير حاصرة، إذ

(1) انظر أمالي الزجاجي (ص 238) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت