الصفحة 342 من 1202

مررت بأنت، إذ التابع يسوغ فيه ما لا يسوغ في المتبوع، ولذلك جاز يا هذا الرجل، وإن لم يجز يا الرجل.

وقال ابن الصائغ في (تذكرته) : أبو عمرو يختار النصب في (الغلام) من نحو: (يا زيد والغلام) وإن كان عطف النسق يقدر معه العامل، وحرف النداء لا يباشر اللام لأنه يجوز في الثواني ما لا يجوز في الأوائل.

وقال ابن النحاس في (التعليقة) : إنما جاز في الثواني ما لم يجز في الأوائل من قبل أنه إذا كان ثانيا يكون ما قبله قد وفى الموضع ما يقتضيه، فجاز التوسع في ثاني الأمر بخلاف ما لو أتينا بالتوسع من أول الأمر فإنا حينئذ، لا نعطي الموضع شيئا مما يستحقه، انتهى.

وإذا عطف على (غدوة) المنصوب ما بعدها فقيل: لدن غدوة وعشية جاز عند الأخفش في المعطوف الجر على الموضع والنصب على اللفظ.

وضعف ابن مالك في شرح الكافية النصب وأوجبه أبو حيان ومنع الجر، لأن غدوة عند من نصبه ليس في موضع جر، فليس من باب العطف على الموضع.

قال: ولا يلزم من ذلك أن يكون (لدن) انتصب بعدها ظرف غير غدوة وهو غير محفوظ إلا فيها، لأنه يجوز في الثواني ما لا يجوز في الأوائل. انتهى.

بعون الله وحسن توفيقه تم الجزء الأول من:

الأشباه والنظائر النحوية

للإمام السيوطي ـ ويليه ـ إن شاء الله ـ الجزء الثاني وأوله

الفن الثاني في التدريب أعاننا الله على إتمامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت