المراد بالإضافة هنا النسب، وإذا نسب إلى مؤنّث حذف منه التاء، فصار لفظه على لفظ المذكّر. والمراد بالثاني نحو: شية، إذا نسبت إليه حذفت تاءه، ورددت فاءه، فيقال: وشويّ. [الهزج]
ومدغمتان بدّلتا ... بلفظ لم يكن لهما ...
ولو لا ذاك سوّيتا ... بحرف جاء قبلهما
هما: الدال والسين في (سدس) بدّلتا بالتاء في (ست) ولو لم يفعلوا ذلك، وأدغموا الدال في السين لصارت حروف الكلمة كلّها سينا، وتصير على (سس) ، فيساوي الحرفان المدغمان لفظ الحرف الذي قبلهما وهو السين. فأبدلوهما لفظا لم يكن لهما، وهو التاء. [الرجز]
ما اسم إذا جاء على بابه ... لم تدخل النسبة فيه عليه ...
حتّى إذا حوّل عن بابه ... تجوز النسبة كلّ إليه
هو خمسة عشر وبابه، لا يجوز النسبة إليه وهو على بابه من العدد فإذا نقل عن بابه إلى التسمية جازت النسبة إليه.
وقال: [الوافر]
وما اسم ناقص لكنّ باب ال ... إشارة بابه قول اليقين؟ ...
وفي باب الكناية جاء شيء ... يشبّهه به بعض الظنون
هو ذا في قولك: ماذا فعلت؟ وفعلت كذا وكذا. وقال: [الوافر]
وما اسم مؤنّث من غير تاء ... وفي حال النداء تكون فيه؟ ...
وتدخل في مذكّره المنادى ... وقد أعيا على من لا يعيه ...
وقالوا: إنّها بدل أنيبت ... عن الياء التي كانت تليه ...
وتلك اليا لها بدل سواه ... ويجتمعان: هذا مع أخيه
هي (أمّ) في قولك: يا أمّت، ومذكّره يا أبت والتاء فيهما عوض من ياء الإضافة، وقد تبدل الياء ألفا، فلها إذن بدلان: التاء في يا أبت والألف في يا أبا. وقد يجمع بينهما نحو: يا أبتا ويا أمّتا. ولم يعدّوا ذلك جمعا بين العوض والمعوّض، لأنه جمع بين العوضين.
وقال:
وما نونان يتّفقان لفظا ... ويختلفان تقديرا وحكما؟ ...
وما هي ضمّة صلحت لأمر ... حديث أو لما قد كان قدما؟