الصفحة 1001 من 2268

هو المتقدم، والآخر متأخرا، كقوله [تعالى] (1) : (وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ) (الأحزاب: 50) كان الحكم راجعا إلى التقدير والنية، فأيّهما قدّرته الشرط كان الآخر جوابا له. وإن كان مقدّرا بالفاء كان المتقدم في اللفظ أو (2) المتأخر، فإن قدرنا الهبة شرطا كانت الإرادة جوابا، ويكون التقدير: «إن وهبت نفسها للنبيّ فإن (3) أراد النبي أن يستنكحها» (4) [وإن قدّرنا الإرادة شرطا كانت الهبة جزاء، وكان التقدير: «إن أراد النبي أن يستنكحها] (4) فإن وهبت نفسها للنبي» . وعلى كلا التقديرين، فجواب الشرط الذي هو الجواب محذوف، والتقدير: «فهي حلال لك» . وقس عليه ما يرد عليك من هذا الباب.

(فائدة) قال ابن جني في كتاب «القد» (5) يجوز أن يسمى الشرط يمينا، لأن كل واحد منهما مذكور لما بعده (6) [وهو جملة مضمومة إلى أخرى، وقد جرت الجملتان مجرى الجملة الواحدة؛ فمن هنا يجوز أن يسمى الشرط يمينا، ألا ترى أن كلّ واحد منهما مذكور لما بعده!] (6) .

[الرابع] القسم وجوابه (7)

وهما جملتان بمنزلة الشرط وجوابه؛ وسنتكلم عليه في الأساليب إن شاء الله تعالى في باب التأكيد (8) . والقسم لفظة لفظ الخبر، ومعناه الإنشاء والالتزام (9) بفعل المحلوف عليه أو تركه [136 / أ] وليس بإخبار عن شيء وقع أو لا يقع، وإن كان لفظه [لفظ] (10) المضيّ أو الاستقبال (11) وفائدته. تحقّق الجواب عند السامع وتأكده ليزول عنه التردد فيه.

(1) ليست في المخطوطة.

(2) في المخطوطة (والمتأخر) .

(3) في المخطوطة (فأراد) بدل (فإن أراد) .

(4) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.

(5) تقدم التعريف بالكتاب في 2/ 399.

(6) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.

(7) هذا هو القسم الرابع من أقسام الكلام، وقد تقدم القسم الأول وهو: الخبر ص 425، والقسم الثاني وهو: الاستخبار ص 433، والقسم الثالث وهو: الشرط ص 453.

(8) في المخطوطة (التوكيد) ، وانظر ص 485 من هذا الجزء.

(9) في المخطوطة (الاستلزام) .

(10) ساقطة من المطبوعة.

(11) في المخطوطة (والاستقبال) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت