الصفحة 1002 من 2268

[الخامس] الأمر

حيث وقع في القرآن كان (1) بغير الحرف، كقوله تعالى: (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ) (البقرة: 43) (ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ) (النمل: 18) (اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ) (النساء: 66) (كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ) (الأنعام: 141) .

وجاء بالحرف في مواضع يسيرة على قراءة بعضهم (2) : فبذلك فلتفرحوا (يونس: 58) (3) [ووجهه أنه من باب حمل المخاطب على الغائب إلى الخطاب، فكأنه لا غائب ولا حاضر؛ وذلك لأن قوله تعالى: قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فلتفرحوا (يونس: 58) ] (3) فيه خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم مع المؤمنين، وخطاب الله تعالى مع النبيّ للمؤمنين كخطاب الله تعالى لهم؛ فكأنهما اتحدا في الحكم ووجود الاستماع والاتباع، فصار المؤمنون كأنهم مخاطبون في المعنى، فأتى باللام كأنه يأمر قوما غيبا، وبالتاء للخطاب كأنه يأمر حضورا.

ويؤيد (4) هذا قوله تعالى في أول الآية: (يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ ... ) الآية (يونس: 57) فصار المؤمنون مخاطبين (5) ، ثم قال لنبيّه صلى الله عليه وسلم: (قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ) (يونس: 58) ينبغي أن يكون فرحهم، فصاروا مخاطبين من وجه دون وجه.

ونظيره: (حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ [بِرِيحٍ] ) (6) (يونس: 22) إلا أن ذلك جعل في كلمتين وحالتين؛ وهذا في كلمة واحدة. [وحالة واحدة] (7) ومنها قوله تعالى: (اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ) (الحشر: 18) ومنها قوله تعالى: (لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ) (الزخرف: 77) .

[السادس] النفي

هو شطر الكلام كله، لأن الكلام إما إثبات أو نفي، وفيه قواعد:

(1) في المخطوطة (إن كان) .

(2) وهي قراءة رويس ووافقه المطوّعي والحسن (إتحاف فضلاء البشر: 252) وانظر المختصر في شواذ القراءات لابن خالويه: 57.

(3) ما بين الحاصرتين ليس في المخطوطة.

(4) في المخطوطة (ويزيد) .

(5) تصحفت في المخطوطة إلى (مخاطبون) .

(6) ليست في المطبوعة.

(7) ساقطة من المطبوعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت