الصفحة 1469 من 2268

ومنه: (آياتٌ مُحْكَماتٌ) (آل عمران: 7) لإمكان «آي» ، ولا يقال إنه لطلب المشاكلة فقد قال تعالى بعده (1) : (وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ) (آل عمران: 7) ، فدل على عدم المشاكلة لإمكان «أخريات» .

وكذلك (2) قوله: (تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ) (البقرة: 25) ، وليس رأس آية، ولا فيه مشاكلة، لإمكان «الأنهر» .

وقد جاء أنفس للقلة، كقوله: (وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ) (آل عمران: 61) ، وقيل: المراد نفسان من باب: (فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما) (التحريم: 4) .

الثاني: إنما يتم في المنكّر أما المعرّف فيستغنى بالعموم عن ذلك، وبهذا يخدش في كثير (3) مما سبق جعله [من] (4) هذا النوع. وقد قال الزمخشري في قوله تعالى: (مِنَ الثَّمَراتِ) (البقرة: 22) : إنه جمع قلة، وضع موضع جمع الكثرة (5) ، وردّ عليه بأن [ «أل» ] (4) في «الثمرات» للعموم فيصير كالثمار، ولا حاجة إلى ارتكاب وضع جمع قلة موضع جمع [كثرة] (4) ، وكذلك بيت حسان السابق فإن الجفنات [228 / أ] معرّفة ب «أل» «وأسيافنا» مضاف، فيعمّ.

تذكير المؤنث

يكثر في تأويله بمذكر، كقوله تعالى: (فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ) (البقرة: 275) ، على تأويلها بالوعظ.

وقوله: (وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا) (ق: 11) ، على تأويل البلدة بالمكان، وإلا لقال: «ميتة» .

(1) عبارة المخطوطة (فقال بعده) .

(2) في المخطوطة (وكذا) .

(3) في المخطوطة زيادة في العبارة (من باب كثير) .

(4) ليست في المخطوطة.

(5) انظر الكشاف 1/ 46 عند تفسير الآية (22) من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت