فهرس الكتاب
وقوله: (فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي) (الأنعام: 78) ، أي الشخص أو الطالع.
وقوله: (قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ) (الأعراف: 85) ، أي بيان ودليل وبرهان.
وقوله: (وَأَرْسَلْنَا السَّماءَ عَلَيْهِمْ مِدْرارًا) (الأنعام: 6) .
وإنما يترك التأنيث كما يترك في صفات المذكر، لا كما في قولهم: امرأة معطار؛ لأن السماء بمعنى المطر، مذكر، قال:
إذا نزل السّماء بأرض قوم ... رعيناه وإن كانوا غضابا (1)
ويجمع على أسمية وسمّي، قال العجاج:
تلفّه الأرواح والسميّ (2)
وقوله: (وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ) (النساء: 8) ، إلى قوله: (فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ) (النساء: 8) ، ذكّر الضمير؛ لأنه ذهب بالقسمة إلى المقسوم.
وقوله: (وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ) (النحل: 66) ، ذهب بالأنعام إلى معنى النعم، أو حمله على معنى الجمع.
وقوله: (إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) (الأعراف: 56) ، ولم يقل «قريبة» قال الجوهري: ذكّرت (3) على معنى الإحسان. وذكر الفراء (4) أن العرب تفرق بين النسب، والقرب من المكان، فيقولون: هذه قريبتي من النسب، وقريبي من المكان، فعلوا ذلك فرقا بين قرب النسب والمكان.
قال الزجاج: وهذا غلط (5) ؛ لأنّ كلّ ما قرب من مكان ونسب، فهو جار على ما يقتضيه
(1) البيت ذكره ابن منظور في لسان العرب 14/ 399 مادة (سما) وعزاه لمعاوية بن مالك، معوّد الحكماء، قال:(وسمّي معود الحكماء لقوله في هذه القصيدة:
أعوّد مثلها الحكماء بعدي ... إذا ما الحق في الحدثان نابا)
(2) ذكره ابن منظور في المصدر نفسه وعزاه لرؤية، وتمام البيت: في دفء أرطاة لها جنيّ، وقد تصحف اسم (العجاج) في المخطوطة إلى (الحجاج) .
(3) انظر الصحاح 1/ 198.
(4) تصحف اسمه في المخطوطة إلى الغزي، والصواب ما في المطبوعة، وانظر قوله في معاني القرآن 1/ 380 عند تفسير الآية (56) من سورة الأعراف.
(5) في المخطوطة (وهذا أقرب) .