فهرس الكتاب
ثم قال: «خالدين» وهو حال من الضمير.
وقوله: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ) (الأنعام: 25) .
و [قوله] (1) : (وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا) (التوبة: 49) .
و [قوله] (1) : (وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ [لَنَصَّدَّقَنَ] ) (2) ...
(التوبة: 75) إلى قوله: (فَلَمَّا آتاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ) (التوبة: 76) .
وقد يجري الكلام على أوله في الإفراد، كقوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ ... ) (البقرة: 204) الآيتين، فكرر فيها ثمانية ضمائر، كلّها عائد على لفظ «من» ، ولم يرجع منها شيء على معناها، مع أن المعنى على الكثرة.
وقد يقتصر على معناها في الجميع، كقوله تعالى في سورة يونس: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ) (يونس: 42) . وما ذكرنا من البداءة باللفظ عند الاجتماع هو الكثير، قال الشيخ علم الدين العراقي (3) : ولم يجيء في القرآن البداءة بالحمل على المعنى إلا في موضع واحد؛ وهو قوله تعالى: (وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا) (الأنعام: 139) فأنث «خالصة» حملا على معنى «ما» ، ثم راعى اللفظ فذكّر؛ وقال: (وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا) .
واعترض بعض الفضلاء وقال: إنما يتمّ ما قاله من البداءة بالحمل على المعنى في ذلك؛ إذا كان الضمير الذي في الصّلة التي [هي] (4) في بطون هذه الأنعام يقدر مؤنثا؛ أما (5) إذا قدر مذكّرا فالبداءة إنما هو بالحمل على اللفظ.
وأجيب بأنّ اعتبار اللفظ والمعنى أمر يرجع إلى الأمور التقديرية؛ لأن اعتبار الأمرين أو
(1) ليست في المخطوطة.
(2) ليست في المطبوعة.
(3) هو عبد الكريم بن علي بن عمر تقدم التعريف به في 3/ 102.
(4) ليست في المطبوعة.
(5) عبارة المخطوطة (وإذا) .