الصفحة 1495 من 2268

إلا خمسين عاما قد جاءه الفرج والغوث؛ فإن السّنة تستعمل غالبا في موضع الجدب؛ ولهذا سمّوا شدة القحط سنة.

قال السّهيليّ (1) : ويجوز أن يكون الله سبحانه قد علم أن عمره كان ألفا؛ إلا أن الخمسين منها كانت أعواما، فيكون (2) عمره ألف [233 / ب] سنة ينقص منها ما بين السنين الشمسية والقمرية في الخمسين خاصة؛ لأن الخمسين عاما بحسب الأهلّة أقل من خمسين سنة شمسية، بنحو [من] (3) عام ونصف.

وابن على هذا المعنى قوله: (فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ) (المعارج: 4) وقوله: (أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ) (السجدة: 5) ؛ فإنه كلام ورد في موضع التكثير والتتميم بمدّة ذلك اليوم، والسنة أطول من العام.

النّحت

نحو الحوقلة والبسملة، جعله ابن الزملكاني (4) من نظوم القرآن، ومثّله بقوله: (وَكَفى بِاللهِ شَهِيدًا) (النساء: 79) ، قال: وكفى (5) ، من كفيته الشيء؛ ولم يجيء للعرب كفيته بالشيء، فجعل بين الفعلين الفعل المذكور؛ وهو متعدّ، وخصّ من الفعل اللازم وهو اكتفيت به، بالباء، وكذلك انتصب «شهيدا» على التمييز أو الحال؛ كأنه قيل: كفى بالله [فاكتف به] (6) ، فاجتمع فيه الخبر والأمر.

الإبدال

من كلامهم إبدال الحروف، وإقامة بعضها مقام بعض؛ يقولون: مدحه ومدهه، وهو كثير، ألف فيه المصنفون، وجعل منه ابن فارس (7) «قوله تعالى: (فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ

(1) هو أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد تقدم التعريف به في 1/ 242.

(2) عبارة المخطوطة (مكان ألفا إلا خمسين منها كانت أعواما، فكان عمره ألف، ينقص منها ... ) .

(3) ليست في المطبوعة.

(4) هو عبد الواحد بن عبد الكريم تقدم التعريف به في 1/ 135.

(5) في المخطوطة (كيف من كفيته) .

(6) ليست في المخطوطة.

(7) هو أحمد بن فارس بن زكريا تقدم التعريف به في 1/ 191 وانظر قوله في كتابه «الصاحبي» ص 173 باب الإبدال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت