الصفحة 1505 من 2268

فيا لك (1) يوما خيره قبل شرّه ... تغيّب واشيه وأقصر عاذله

قال الأصمعيّ: أنشدته (2) كذلك لخلف الأحمر (3) ، فقال: أصلحه:

فيا لك [235 / ب] يوما (4) خيره دون شرّه

فإنه لا خير لخير (5) بعده شر، وما زال العلماء يصلحون أشعار العرب، قال الأصمعيّ: فقلت: والله لا أرويه أبدا إلا كما أوصيتني (6) .

نقل ابن رشيق هذه الحكاية في «العمدة» وصوّبها (7) !.

(1) في الديوان (وذلك يوم) .

(2) تصحفت في المخطوطة إلى (أشبه) .

(3) هو خلف الأحمر بن حيان بن محرز، أحد رواة الغريب واللغة والشعر ونقّاده والعلماء به، وهو أحد الشعراء المحسنين. وكان يبلغ من حذقه واقتداره على الشعر أن يشبه شعره بشعر القدماء، ووصفه العلماء بعلم الشعر. وكان قد تعبّد في آخر عمره. وكان أبو نواس تلميذا له، ويفتخر به. من مصنفاته «جبال العرب» توفي في حدود (180) . (القفطي، إنباه الرواة، 1/ 383) .

(4) تصحفت في المخطوطة إلى (ذلك يوم) .

(5) تصحفت العبارة في المخطوطة إلى (فإنه لا خير دون خير بعده شر) .

(6) الخبر ذكره المرزباني في «المرشح» ص 125.

(7) هو الحسن بن رشيق القيرواني، الفاضل الأديب، الجليل القدر. ولد سنة (370) . قرأ الأدب بالمحمّديّة، وقال الشعر قبل أن يبلغ الحلم، رحل إلى القيروان وعمره ست عشرة سنة وامتدح بها. وله من التصانيف «العمدة في محاسن الشعر وآدابه» ، اشتمل من هذا النوع على ما لم يشتمل عليه تصنيف من نوعه. وله كتاب «الشذوذ» وغيرها. توفي سنة (450) . (القفطي، إنباه الرواة 1/ 333) . وكتابه «العمدة في محاسن الشعر وآدابه» طبع في تونس سنة 1283 ه‍/ 1865 م، وطبع في القاهرة بمطبعة السعادة بتصحيح محمد بدر النعساني سنة 1326 ه‍/ 1907 م، وطبع بالقاهرة بعناية أمين هندية مطبعة السعادة سنة 1344 ه‍/ 1925 م، وطبع بتحقيق محيي الدين عبد الحميد الطبعة الأولى بالمطبعة التجارية سنة 1353 ه‍/ 1934 م، والثانية سنة 1374 ه‍/ 1955 م، والثالثة في المكتبة التجارية سنة 1382 ه‍/ 1963 م، والطبعة الرابعة في بيروت دار الجيل سنة 1393 ه‍/ 1974، وطبع في بيروت بتحقيق مفيد قميحة دار الكتب العلمية سنة 1403 ه‍1983 م، ثم طبع أخيرا في بيروت بتحقيق محمد قرقزان دار المعرفة سنة 1408 ه‍/ 1988 م، وقد ساق ابن رشيق قصة الأصمعي مع خلف في «العمدة» 2/ 985 ـ 986 باب في أغاليط الشعراء والرواة (91) ، وهذا نصها: (قال الأصمعي: قرأت على أبي محرز خلف بن حيان الأحمر شعر جرير، فلما بلغت إلى قوله:

وليل كإبهام الحبارى محبّب ... إليّ هواه غالب لي باطله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت