فهرس الكتاب
وقوعا فبقوله: (لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ) (البقرة: 255) ، وأما جوازا فبقوله: (الْقَيُّومُ) ، وقد جمعهما قوله صلى الله عليه وسلم: «إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام» (1) .
(2) [وقوله: (قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللهَ بِما لا يَعْلَمُ) (يونس: 18) ؛ أي بما لا وجود له، لأنه لو وجد لعلمه موجودا لوجوب (3) تعلق علم الله تعالى بكل معلوم] (2) .
وقوله تعالى: (لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ) (آل عمران: 90) ، على قول من نفى القبول لانتفاء سببه، وهو التوبة، لا يوجد توبة فيوجد قبول.
وعكسه: (وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ) (الأعراف: 102) ، فإنّه نفي لوجدان العهد؛ لانتفاء سببه، وهو الوفاء بالعهد.
[وقوله] (2) (ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ) (يوسف: 40) ، أي من حجّة، أي لا حجة عليها، فيستحيل إذن أن ينزل بها حجة. ونظيره من السنة قوله صلى الله عليه وسلم: «الدجّال أعور والله ليس بأعور» (4) ، أي بذي جوارح كوامل بتخيل [له أن له] (5) جوارح نواقص.
ونظيره قوله تعالى: (قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِدادًا لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي) (الكهف: 109) ليس المراد أن كلمات الله تنفد بعد نفاد البحر؛ بل لا تنفد أبدا، لا قبل نفاد البحر ولا بعده. وحاصل الكلام: لنفد البحر ولا تنفد كلمات ربي.
ووقع في شعر جرير قوله (6) :
(1) أخرجه من رواية أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، مسلم في الصحيح 1/ 162 كتاب الإيمان (1) ، باب في قوله عليه السلام: إن الله لا ينام ... (79) ، الحديث (293/ 179) .
(2) ليست في المخطوطة.
(3) العبارة في المطبوعة (بوجود الوجوب، تعلق علم الله ... ) والصواب ما أثبتناه من المخطوطة.
(4) متفق عليه من رواية عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أخرجه البخاري في الصحيح 13/ 389 كتاب التوحيد (97) ، باب قول الله تعالى (وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي) (طه: 39) (17) ، الحديث (7407) ، ومسلم في الصحيح 4/ 2247 كتاب الفتن (52) ، باب ذكر الدجال وصفته (20) ، الحديث (100/ 169) ولفظه: «إن الله تعالى ليس بأعور، ألا وإن المسيح الدجال أعور العين اليمنى» .
(5) ليست في المطبوعة.
(6) البيت في ديوانه ص 385 (طبعة دار صادر) من قصيدة مطلعها:
ألم تر أنّ الجهل أقصر باطله ... وأمسى عماء قد تجلّت مخايله