الصفحة 1531 من 2268

وهذا قريب من الذي قبله، ويفترقان في أن الأول يقتضي ضرب المثل بما لا يسمع الدعاء والنداء جملة، ويجب صرفه إلى [غير] (1) الغنم، وهذا يقتضي ضرب المثل بما لا يسمع الدعاء والنداء جملة، وإن لم يفهمهما، والأصنام ـ من حيث كانت (2) لا تسمع الدعاء جملة ـ يجب أن يكون داعيها وناديها (3) أسوأ حالا من منادي الغنم. ذكر (4) ذلك الشريف المرتضى (5) في كتاب «غرر الفوائد» .

ومنه قوله تعالى؛ (كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ ... ) (آل عمران: 117) الآية، وإنما وقع التشبيه على الحرث الذي أهلكته الريح (6) [يقول أن يجعله على الحرث وصوله إلى الريح التي أهلكت الحرث لما كانت الريح من الأمر بسبب] (6) ، قيل فيه إضمار، أي مثل إهلاك ما ينفقون كمثل إهلاك الريح.

قال (7) ثعلب: فيه تقديم وتأخير، أي كمثل حرث قوم ظلموا أنفسهم أصابته ريح فيها صرّ فأهلكته.

3/ 431 وأما قوله تعالى: (( 8) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ (8) مِنْ دُونِ اللهِ أَنْدادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللهِ) (البقرة: 165) ، فإنّ التقدير: كما يحب المؤمنون الله، قال: وحذف الفاعل، لأنه غير ملتبس.

واعترض عليه بأنه لا حاجة لذلك، فإن المعنى حاصل بتقديره مبنيا للفاعل.

وأجيب بأنه تقدير معنى، لكن محافظة على اللفظ فلا يقدّر الفاعل، إذ الفاعل في باب المصدر فضلة، فلذلك جعله كذلك في التقدير.

(1) ساقطة من المخطوطة.

(2) في المخطوطة (كان) .

(3) في المخطوطة (ومناديها) .

(4) في المخطوطة (وذكر) .

(5) هو علي بن الحسين بن موسى تقدم التعريف به في 3/ 424 وبكتابه في 3/ 444 وانظر قوله في الكتاب 1/ 217 ـ 218.

(6) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة.

(7) في المخطوطة (وقال) .

(8) تصحفت في المخطوطة إلى (اتخذوا من دون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت