فهرس الكتاب
التجنيس
3/ 450 وهو إمّا بأن تتساوى حروف الكلمتين، كقوله تعالى: (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ) (الروم: 55) .
(وَلَقَدْ أَرْسَلْنا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ* فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ) (الصافات: 72 ـ 73) ، وفي ذلك ردّ على من قال (1) : ليس منه في القرآن غير الآية الأولى.
وإما بزيادة في إحدى الكلمتين، كقوله تعالى: (وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ* إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ) (القيامة: 29 ـ 30) .
وإما لاحق، بأن يختلف أحد الحرفين، كقوله: (وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ* وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ) (العاديات: 7 ـ 8) .
(وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ* إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ) (القيامة: 22 ـ 23) .
(وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ) (الأنعام: 26) .
(بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ) (غافر: 75) .
وقوله: (وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ [أَوِ الْخَوْفِ] ) (2) (النساء: 83) .
وإما في الخطّ، وهو أن تشتبها (3) في الخط لا اللفظ، كقوله تعالى: (وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا) (الكهف: 104) .
وقوله: (وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ* وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ) (الشعراء: 79 ـ 80) .
وأما في السمع لقرب أحد المخرجين من الآخر، كقوله تعالى: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ* إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ) (القيامة: 22 ـ 23) .
تنبيهات
الأول: نازع ابن أبي الحديد (4) في الآية الأولى وقال: عندي أنه ليس بتجنيس أصلا،
(1) هو ابن الأثير الجزري، وانظر كتابه المثل السائر: 246.
(2) ليست في المخطوطة.
(3) في المخطوطة (يشتبها) .
(4) هو عبد الحميد بن هبة الله المعتزلي تقدم في 2/ 251. وانظر كتابه الفلك الدائر: 13.