الصفحة 1548 من 2268

وأن الساعة في الموضعين بمعنى واحد، والتجنيس أن يتفق اللفظ ويختلف المعنى، وألا تكون إحداهما حقيقة والأخرى مجازا؛ بل تكونا (1) حقيقتين؛ وإنّ زمان القيامة (2) ـ وإن طال ـ لكنّه عند الله [تعالى] (3) في حكم الساعة الواحدة؛ لأنّ قدرته (4) لا يعجزها [244 / أ] أمر، ولا يطول عندها زمان؛ فيكون إطلاق لفظة «الساعة» على أحد الموضعين حقيقة، وعلى الآخر مجازا؛ وذلك يخرج الكلام من التجنيس؛ كما لو قلت (5) : ركبت حمارا، ولقيت حمارا، وأردت بالثاني البليد (6) . وأيضا لا يجوز (7) أن يكون المراد بالساعة الساعة الأولى خاصّة (8) ؛ وزمان البعث، فيكون لفظ الساعة مستعملا في الموضعين حقيقة بمعنى واحد؛ فيخرج عن (9) التجنيس.

الثاني: يقرب منه الاقتضاب، وهو أن تكون الكلمات يجمعها أصل واحد في اللغة، كقوله تعالى: (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ) (الروم: 43) .

وقوله: (يَمْحَقُ اللهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ) (البقرة: 276) .

وقوله: (فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ) (الواقعة: 89) .

3/ 452 وقوله: (وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ) (فصلت: 51) .

(قالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ) (الشعراء: 168) .

(وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ) (الرحمن: 54) .

(يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ) (يوسف: 84) .

(تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ) (النور: 37) .

(1) في المخطوطة (يكونا) .

(2) في المخطوطة (القيد) .

(3) ليست في المخطوطة.

(4) في المخطوطة (قدرها) .

(5) في المخطوطة (قال) .

(6) في المخطوطة (البلبل) .

(7) عبارة المخطوطة (وأيضا لم لا يجوز) .

(8) في المخطوطة (حاضر) .

(9) في المخطوطة (من) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت