الصفحة 1549 من 2268

(إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ) (الأنعام: 79) .

(اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ [أَرَضِيتُمْ] ) (1) (التوبة: 38) .

الثالث: اعلم أن الجناس من المحاسن اللفظية لا المعنوية، ولهذا تركوه عند قوة المعنى بتركه؛ ولذلك (2) مثالان:

أحدهما قوله: (أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ) (الصافات: 125) ، فذكر الرازي في «تفسيره» (3) : «أن الكاتب الملقب بالرشيد (4) ، قال: لو قيل: «أتدعون بعلا وتدعون أحسن الخالقين» . [لكان] (5) تحصل (6) به رعاية معنى التجنيس أيضا؛ مع كونه موازنا ل «تذرون» .

وأجاب الرازي: بأن فصاحة القرآن ليست لأجل رعاية هذه التكلّفات، بل لأجل قوة المعاني وجزالة الألفاظ».

وقال بعضهم: مراعاة المعاني أولى من مراعاة الألفاظ، فلو كان «أتدعون» «وتدعون» 3/ 453 كما قال هذا القائل لوقع الإلباس على القارئ فيجعلهما بمعنى واحد تصحيفا منه، وحينئذ (7) فينخرم اللفظ، إذا قرأ و «تدعون» الثانية بسكون الدال؛ لا سيما وخط المصحف الإمام لا ضبط فيه ولا نقط.

قال: ومما صحّف من القرآن بسبب ذلك وليس بقراءة قوله تعالى: (قالَ عَذابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشاءُ) (الأعراف: 156) بالسين المهملة.

وقوله: (إِلاَّ عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ) (التوبة: 114) بالباء الموحدة.

وقوله: (لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ) (عبس: 37) بالعين المهملة.

وقرأ ابن عباس: «من تدعون» (8) على الاستفهام.

(1) ليست في المطبوعة.

(2) في المخطوطة (ولهذا) .

(3) انظر 26/ 161 و 162.

(4) في المطبوعة (بالرشيدي) وما صوبناه من المخطوطة وتفسير الرازي.

(5) ليست في المطبوعة.

(6) في المخطوطة (يحصل) .

(7) في المخطوطة (حينئذ) .

(8) تصحفت في الأصول إلى (فرعون) والتصويب من السياق السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت