فهرس الكتاب
وقوله تعالى: (تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ ... ) (آل عمران: 26) الآية.
(وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ* وَلَا الظُّلُماتُ وَلَا النُّورُ* وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ* وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ) (فاطر: 19 إلى 22) .
3/ 456 ثم إذا شرط فيهما (1) شرط وجب أن يشترط في ضدّيهما ضدّ ذلك الشرط، كقوله تعالى: (فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى ... ) (الليل: 5 ـ 6) الآية، لما جعل التيسير مشتركا بين الإعطاء والتقى والتصديق، وجعل ضدّه وهو التعسير مشتركا بين أضداد تلك الأمور، وهي المنع والاستغناء والتكذيب.
ومنه: (فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ* قُطُوفُها دانِيَةٌ) (الحاقة: 22 ـ 23) ، قابل بين العلوّ والدنو.
وقوله: (فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ* وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ) (الغاشية: 13 ـ 14) .
وقوله: (وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ) (القصص: 73) ، فذكر الليل والنهار وهما ضدّان، ثم قابلهما بضدّين وهما الحركة والسكون، على الترتيب، ثم عبّر عن الحركة بلفظ «الإرداف» فاستلزم الكلام ضربا من المحاسن زائدا على المبالغة، وعدل عن لفظ الحركة إلى لفظ «ابتغاء الفضل» لكون الحركة تكون للمصلحة دون المفسدة؛ وهي تسير (2) إلى الإعانة بالقوة وحسن الاختيار الدالّ على رجاحة العقل، وسلامة الحسّ، وإضافة الظرف (3) إلى [تلك] (4) الحركة المخصوصة واقعة فيه، ليهتدي المتحرّك (5) إلى بلوغ المأرب.
ومن الطباق المعنويّ قوله تعالى: (إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ* قالُوا رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ) (يس: 15 ـ 16) ، معناه: ربنا يعلم إنا لصادقون.
وقوله: (الَّذِي(6) جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشًا وَالسَّماءَ بِناءً) (البقرة: 22) ، قال أبو عليّ في
(1) في المخطوطة (فيها) .
(2) في المخطوطة (تشير) .
(3) في المخطوطة (الطرف) .
(4) ساقطة من المخطوطة.
(5) في المخطوطة (التحرك) .
(6) تصحفت في المخطوطة إلى (هو الذي) .