الصفحة 1559 من 2268

على أن المؤمنين: يجتمعون وهم مطيعون يحتاج إلى نظر واستدلال، حتى يكسب الناظر المعرفة والعلم؛ وإنما النفاق ـ وما فيه من الفتنة والفساد ـ أمر دنيوي مبنيّ على العادات معلوم عند الناس، فلذلك قال فيه (يَعْلَمُونَ) . 3/ 463

وأيضا فإنّه لما ذكر السّفه في الآية الأخرى (1) ـ وهو جهل ـ كان ذكر العلم طباقا وعلى هذا تجيء فواصل القرآن، وقد سبق في بابه.

ومن المقابلة قوله تعالى: (الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَاللهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا) (البقرة: 268) ، فتقدم اقتران الوعد بالفقر والأمر بالفحشاء، ثم قوبل بشيء واحد وهو الوعد، فأوهم الإخلال بالثاني، وليس كذلك؛ وإنما لما كان الفضل مقابلا للفقر، والمغفرة مقابلة للأمر بالفحشاء؛ لأن الفحشاء توجب العقوبة، والمغفرة تقابل العقوبة، استغني بذكر المقابل عن ذكر مقابله، لأن ذكر أحدهما ملزوم ذكر الآخر.

تقسيم

3/ 464 من مقابلة اثنين باثنين: (فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا) (التوبة: 82) .

ومن مقابلة أربعة بأربعة: (فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى ... ) (الليل: 5 إلى 10) الآية.

ومن مقابلة خمس بخمس قوله تعالى: (إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها) (البقرة: 26) ، للدلالة على الحقير والكبير (2) ؛ وهو من الطباق الخفيّ، الثاني: (فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا) ، الثالث: (يُضِلُّ [بِهِ كَثِيرًا] (3) وَيَهْدِي بِهِ [كَثِيرًا] (3 ) ) ، والرابع (يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ) (البقرة: 27) ، الخامس (يَقْطَعُونَ) و (أَنْ يُوصَلَ) .

ومن مقابلة ست (4) [بستّ] (5) : قوله تعالى: (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ ذلِكَ مَتاعُ

(1) وهي قوله تعالى (قالُوا أَنُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ) (البقرة: 13) .

(2) في المخطوطة (الكثير) .

(3) ما بين الحاصرتين ليس في المطبوعة.

(4) في المخطوطة (ستة) .

(5) ساقطة من المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت