الصفحة 1562 من 2268

من ابن المعتز (1) في «بديعه» ، حيث أنكر وجود هذا النوع في القرآن، وهو من أساليبه.

ومنه قوله تعالى: (لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلاَّ اللهُ لَفَسَدَتا) (الأنبياء: 22) ثم قال النحاة: إنّ الثاني امتنع لأجل امتناع الأول، وخالفهم ابن الحاجب (2) وقال: الممتنع الأول لأجل [امتناع] (3) الثاني؛ فالتعدّد منتف لأجل امتناع الفساد.

وقوله؛ (قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ) (يس: 79) .

وقوله: (أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ(4) [بَلى وَهُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ] (4 ) ) (يس: 81) .

وقوله حكاية عن الخليل: (وَحاجَّهُ قَوْمُهُ) (الأنعام: 80) إلى قوله: (وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ) (الأنعام: 83) .

وقوله: (وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ) (الروم: 27) ؛ المعنى أنّ الأهون أدخل في الإمكان من غيره؛ وقد أمكن هو، فالإعادة أدخل في الإمكان من بدء الخلق.

3/ 469 وقوله تعالى: (مَا اتَّخَذَ اللهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ [وَلَعَلا] ) (5) ... (المؤمنون: 91) الآية، وهذه حجة عقلية، تقديرها أنه لو كان خالقان (6) لاستبدّ كل منهما بخلقه، فكان الذي يقدر عليه أحدهما لا يقدر عليه الآخر، ويؤدّي إلى تناهي مقدوراتهما (7) ؛ وذلك يبطل الإلهية، فوجب أن يكون الإله واحدا ثم زاد في

(1) تقدم التعريف به في 3/ 503 وكتابه «البديع» طبع بتحقيق اغناطيوس ترانشكوفسكي بلندن لوزاك عام 1354 ه‍/ 1935 م، وأعاد نشره مجمع العلوم الروسي بلننغراد ضمن مجموعة آثار كرانشوفسكي المجلد السادس عام 1380 ه‍/ 1960 م وأعادت طبعه بالأوفست مكتبة المثنى ببغداد عام 1387 ه‍/ 1967 م، وطبع بتحقيق محمد عبد المنعم خفاجي بالقاهرة بمطبعة مصطفى البابي الحلبي عام 1364 ه‍/ 1945 م، وطبع بدار الحكمة بدمشق (ذخائر التراث العربي 1/ 243) .

(2) هو أبو عمرو عثمان بن عمر تقدم التعريف به في 1/ 466.

(3) ساقطة من المطبوعة.

(4) ما بين الحاصرتين ليس في المطبوعة.

(5) ليست في المطبوعة.

(6) في المخطوطة (كانا خالقين) .

(7) في المخطوطة (مقدوريهما) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت