الصفحة 1599 من 2268

أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها) (النور: 40) وقوله: (يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ) (الأحقاف: 29)

ـ (الثاني) : أن يعود على مذكور في سياق الكلام، مؤخر في اللفظ مقدم في النية، كقوله تعالى: (فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً) (طه: 67) وقوله: (وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ) (القصص: 78) وقوله: (فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌ) (الرحمن: 39) . 4/ 26

ـ (الثالث) : أن يدل اللفظ على صاحب الضمير بالتضمّن، كقوله تعالى: (اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى) (المائدة: 8) فإنه عائد على «العدل» المفهوم من «اعدلوا» . وقوله: (وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ) (الأنعام: 121) فالضمير يرجع للأكل لدلالة «تأكلوا» . وقوله: (وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ) (النساء: 8) إلى قوله: (فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ) (النساء: 8) أي المقسوم، لدلالة القسمة عليه. ويحتمل أن يعود على ما تركه الوالدان والأقربون؛ لأنه مذكور، وإن كان بعيدا.

ـ (الرابع) : [أن يدلّ عليه بالالتزام، كإضمار النفس] (1) في قوله تعالى:

( [فَلَوْ لا] (1) إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ) (الواقعة: 83) (كَلاَّ إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ) (القيامة: 26) [يعني] (2) أضمر النفس لدلالة ذكر الحلقوم والتراقي عليها. وقوله: (حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ) (ص: 32) يعني الشمس. [وقيل] (3) : بل سبق ما يدلّ عليها، وهو (بِالْعَشِيِ) لأن العشيّ ما بين زوال الشمس وغروبها، والمعنى: إذ عرض عليه بعد زوال الشمس حتى توارت الشمس بالحجاب. وقيل: فاعل (تَوارَتْ) ضمير (الصَّافِناتُ) ذكره ابن مالك (4) ، وابن العربي (5) في «الفتوحات» (6) ! ...

(1) ليست في المخطوطة.

(2) ليست في المطبوعة.

(3) ليست في المخطوطة.

(4) هو محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك جمال الدين أبو عبد الله، تقدم التعريف به في 1/ 381.

(5) هو محمد بن عبد الله بن محمد أبو بكر المعافري، تقدم التعريف به في 1/ 16.

(6) كذا في الأصول! وهو بعيد عن المراد، ولعل الصواب «أحكام القرآن» ؛ لأن كتاب «الفتوحات» في التصوّف لا في علوم القرآن، وانظر القول الذي ساقه الزركشي في «أحكام القرآن» 4/ 1648 في الكلام على سورة ص، الآية الثامنة، المسألة الرابعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت