فهرس الكتاب
ويرجّحه أن اتفاق الضمائر أولى من تخالفها، وسنذكره في الثامن (1) .
4 ـ / 27 وكذا قوله: (فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا) (العاديات: 4 ـ 5) قيل: الضمير لمكان «الإغارة» بدلالة (2) «والعاديات» عليه، فهذه الأفعال إنما تكون لمكان.
وقوله: (إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) (القدر: 1) أضمر القرآن (3) ؛ لأن الإنزال يدل عليه وقوله [تعالى] : (فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ) (البقرة: 178) ف «عفى» يستلزم «عافيا» إذ أغنى ذلك عن ذكره، وأعيد الهاء من (إِلَيْهِ) عليه.
ـ (الخامس) : أن يدلّ عليه السياق فيضمر، ثقة بفهم السامع كإضمار «الأرض» في قوله [تعالى] : (ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ) (فاطر: 45) وقوله: (كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ) (الرحمن: 26) .
وجعل ابن مالك الضمير للدنيا، وقال: وإن لم يتقدم [لها ذكر، لكن تقدّم] (4) ذكر بعضها، والبعض يدلّ على الكلّ.
وقوله تعالى: (مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِرًا تَهْجُرُونَ) (المؤمنون: 67) يعني القرآن أو المسجد الحرام. وقوله: (قالَ هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي) (يوسف: 26) .
(يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ) (القصص: 26) (وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ) (النساء: 11) الضمير يعود على الميت، وإن لم يتقدم له ذكر، إلا أنه لمّا قال: (يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ) (النساء: 11) علم أن ثمّ ميتا يعود الضمير عليه. وقوله: (وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ) (النساء: 8) ثم قال: (فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ) (النساء: 8) أي من الموروث، وهذا وجه آخر غير (5) ما سبق.
4 ـ / 28 وقوله: (وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئًا اتَّخَذَها) (الجاثية: 9) ولم يقل «اتخذه» ، ردا للضمير إلى «شيئا» ، لأنه لم يقتصر على الاستهزاء بما يسمع من آيات الله؛ بل كان إذا سمع
(1) انظر ص 33 من هذا الجزء.
(2) في المخطوطة (بدليل) .
(3) في المخطوطة (الضمير للقرآن) .
(4) ليست في المخطوطة.
(5) في المخطوطة (آخر على ما سبق) .