الصفحة 1659 من 2268

(المائدة: 48) . وقوله: (وَكَذلِكَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ) (العنكبوت: 47) .

وقوله: (قُلِ اللهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ) (آل عمران: 26) . فالملك الذي يؤتيه الله [تعالى] للعبد لا يمكن أن يكون نفس ملكه، فقد اختلفا وهما معرفتان، لكن يصدق أنّه إياه باعتبار الاشتراك في الاسم، كما صرح بنحوه في قوله تعالى: (قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ) (آل عمران: 73) ، فقد أعاد الضمير في المنفصل المستغرق باعتبار أصل الفضل.

ونظيرها (1) قوله تعالى: (أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا) (النساء: 139) .

وقوله: (أَفَلَمْ يَرَوْا إِلى ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ) (سبأ: 9) فالأول عام والثاني خاص.

وقوله: (لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) 4/ 96 (غافر: 57) . (إِنَّ اللهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ) (غافر: 61) . وقوله: قال فالحقّ (2) والحقّ أقول (ص: 84) . فالأول نصب على القسم والثاني نصب ب «أقول» . وهذا بخلاف قوله: (وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ) (الإسراء: 105) .

وأما قوله: (وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ) (يوسف: 53) ؛ فالأولى معرّفة بالضمير والثانية عامة، والأولى خاصة، فالأول داخل في الثاني. وكذا قوله: (عَنْ سَبِيلِ اللهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ) (ص: 26) . وقوله: (بِرَبِّ الْعالَمِينَ* رَبِّ مُوسى وَهارُونَ) (الشعراء: 47 ـ 48) . وقوله: (أَبْلُغُ الْأَسْبابَ* أَسْبابَ السَّماواتِ) (غافر: 36 ـ 37) . وقوله: (سُنَّةَ اللهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلًا) (الفتح: 23) .

وقوله: (شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ) (البقرة: 185) ، ثم قال: (فَمَنْ شَهِدَ

(1) في المخطوطة (ونظيره) .

(2) قال ابن الجزري في «النشر» 2/ 362 (واختلفوا في(قالَ فَالْحَقُ) فقرأ عاصم وحمزة وخلف بالرفع، وقرأ الباقون بالنصب).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت