الصفحة 1660 من 2268

مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) (البقرة: 185) ، فهما وإن اختلفا يكون الأول خاصّا والثاني عاما متفقان بالجنس. وكذلك: (إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا) (النجم: 28) ، ولذلك استبدل بها على أن الأصل إلغاء الظن مطلقا.

4 ـ / 97 وأما قوله تعالى: (فَجاءَتْهُ إِحْداهُما تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ) (القصص: 25) ، بعد قوله: (قالَتْ إِحْداهُما) (القصص: 26) فيحتمل أن تكون الأولى [هي] (1) الثانية وألاّ تكون. ونظيرها قوله تعالى: (أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى) (البقرة: 282) .

فإن كانت «إحداهما» الثانية مفعولا، فالاسم الأول هو الثاني على قاعدة المعرفتين، وإن كانت فاعلا فهما [واحد] (1) باعتبار الجنس. وأكثر النحاة على أنّ الإعراب اذا لم يظهر في واحد من الاسمين تعيّن كون الأول فاعلا، خلافا لما قاله الزجاج في قوله (2) تعالى: (فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ) (الأنبياء: 15) .

وقوله: (وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ) (آل عمران: 78) ، فالكتاب الأول ما كتبوه بأيديهم، ثم كرره بقوله: (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ) (البقرة: 79) . والكتاب الثاني التوراة. والثالث جنس كتب الله تعالى، أي ما هو من [شيء في] (3) كتب الله [تعالى] وكلامه». قاله الراغب (4) .

ـ (الثاني) ان يكونا نكرتين، فالثاني غير الأول، وإلاّ لكان [267 / أ] المناسب هو (5) التعريف بناء على كونه معهودا سابقا. قالوا: والمعنى في هذا والذي قبله أن النكرة تستغرق الجنس، والمعرفة تتناول البعض؛ فيكون داخلا في الكلّ، سواء قدّم أو أخّر. والمشهور في تمثيل هذا القسم «اليسر» ، في قوله تعالى: (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا* إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) (الانشراح: 5 ـ 6) .

(1) ليست في المخطوطة.

(2) في المخطوطة (كقوله تعالى) ، وانظر قول الزجاج في «معاني القرآن وإعرابه» 3/ 386 سورة الأنبياء.

(3) ليست في المخطوطة.

(4) انظر «المفردات» ص 425 مادة «كتب» .

(5) عبارة المخطوطة (المناسب هو الأول، التعريف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت