فهرس الكتاب
لهم (1) : «محجورا» أي لا تعاذون كما كنتم تعاذون في الدنيا؛ حجر الله ذلك عليهم يوم القيامة.
وإذا قرأ (وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ [وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ] ) (2) (المائدة: 45) إلى قوله: (قِصاصٌ) فهو التام إذا نصب [ (وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ) ] (3) ، ومن رفع فالوقف عند: ( [أَنَ] ) (3) النَّفْسَ بِالنَّفْسِ، وتكون (وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ) (4) ابتداء حكم في المسلمين، وما قبله في التوراة (5) .
[الوقف عند رءوس الآي]
واعلم أنّ أكثر القرّاء يبتغون في الوقف المعنى وإن لم يكن رأس آية، ونازعهم فيه بعض المتأخرين في ذلك؛ قال: هذا خلاف السنّة، فإن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان يقف عند كل آية فيقول: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) (الفاتحة: 2) ويقف، [ثم يقول] (6) (الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) (الفاتحة: 3) وهكذا، روت أمّ سلمة: «أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم كان يقطّع قراءته آية آية (7) ، ومعنى هذا [53 / أ] الوقف على رءوس الآي، وأكثر أواخر الآي في القرآن تام أو كاف، وأكثر ذلك في السور القصار الآي، نحو الواقعة، قال: وهذا هو الأفضل؛ أعني الوقف على رءوس الآي، وإن تعلّقت بما بعدها، وذهب بعض القراء إلى تتبع الأغراض
الحاء، قراءة الحسن والضحاك وقال الأشموني في منار الهدى: 174 وقرأ الحسن وأبو رجاء: حجرا، بضم الحاء والعامة بكسرها وحكى أبو البقاء فيه فتح الحاء وقرئ بها، فهي ثلاث لغات قرئ بها، وانظر إملاء ما منّ به الرحمن للعكبري 2/ 88.
(1) تصحفت في المطبوعة إلى: (له) .
(2) ليست في المطبوعة.
(3) ليست في المخطوطة.
(4) وهي قراءة الكسائي (التيسير 90) وتروى عن النبي صلى الله عليه وسلم (القطع والائتناف: 288)
(5) إشارة إلى قوله تعالى (مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ) ، وهذا الموضع نهاية نقل الزركشي عن النحاس
(6) ليست في المخطوطة.
(7) الحديث أخرجه أحمد في المسند 6/ 302، وأبو داود في السنن 4/ 294 كتاب الحروف والقراءات (24) ، باب (1) ، الحديث (4001) ، والترمذي في السنن 5/ 185 كتاب القراءات (47) ، باب في الفاتحة (1) ، الحديث (2927) ، والدار قطني في السنن 1/ 313 كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) في الصلاة وقال: (إسناده صحيح وكلهم ثقات) ، والحاكم في المستدرك 2/ 232 كتاب التفسير، باب كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقطع قراءته وقال: (صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي.