فهرس الكتاب
(النمل: 34) هنا التمام لأنه انقضى كلام بلقيس (1) ، ثم قال تعالى: (وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ) (النمل: 34) ، وهو رأس الآية.
كذلك: (عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي) هو التمام؛ لأنه انقضاء كلام الظالم الذي هو أبيّ بن خلف (2) ، ثم قال تعالى: (وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا) وهو رأس آية.
وقد يوجد بعدها كقوله تعالى: (مُصْبِحِينَ*) (3) [وَبِاللَّيْلِ (الصافات: 137 و 138) (مُصْبِحِينَ) ] (3) رأس الآية، (وَبِاللَّيْلِ) التمام؛ (3) [لأنه معطوف على المعنى، أي والصبح وباللّيل.
وكذلك: (يَتَّكِؤُنَ* وَزُخْرُفًا) (الزخرف: 34 و 35) . رأس الآية: (يَتَّكِؤُنَ) ، (وَزُخْرُفًا) هو التمام] (3) لأنه معطوف على ما قبله من قوله: (سُقُفًا) (الزخرف: 33) .
وآخر كل قصّة وما قبل أوّلها، وآخر كلّ سورة تام، والأحزاب، والأنصاف، والأرباع، والأثمان، والأسباع، والاتساع، والأعشار، والأخماس. وقبل ياء النداء، وفعل الأمر؛ والقسم ولامه دون القول، و «الله» بعد رأس كل آية، والشرط ما لم يتقدم جوابه، و «كان الله» ، و «ذلك (4) » ، و «لو لا» غالبهنّ تام ما لم يتقدمهن قسم أو قول أو ما في معناه.
والكافي منقطع في اللفظ متعلق في المعنى، فيحسن الوقف عليه والابتداء أيضا بما بعده نحو: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ) (النساء: 23) هنا الوقف، ثم يبتدئ بما بعد ذلك، وهكذا باقي المعطوفات، وكل رأس آية بعدها «لام كي» و «إلا» بمعنى «لكن» و «إنّ» المكسورة المشددة، والاستفهام و «بل» و «ألا» المخففة، و «السين» و «سوف» على التهدّد، و «نعم» ، و «بئس» ، و «كيلا» ، وغالبهن كاف، ما لم يتقدمهن قول أو قسم، وقيل «أن»
(1) هي بلقيس بنت شراحيل بن مالك بن الريان، ملكة سبأ، وأمها فارعة الجنية، كانت بأرض يقال لها مأرب على ثلاثة أميال من صنعاء، ولها مع النبي سليمان قصة مشهورة ذكرت في القرآن الكريم، وانظر تفسير ابن كثير 3/ 373 عند تفسير سورة النمل الآية 23.
(2) هو عدو الله أبي بن خلف، كان يتوعد النبي صلى الله عليه وسلم بالقتل فرماه صلى الله عليه وسلم برمح يوم أحد فمات عدو الله بعد ذلك بسرف أثناء مقفله إلى مكة ذكره ابن هشام في السيرة النبوية 3/ 89.
(3) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.
(7) في المخطوط (وما كان ذلك) .